Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 459

Contributors:

P.459
لو وجد ما يشاركه في تمام ماهيته فقد وجد ما يشاركه في نوعه وان لم يوجد مثله فلا شك ان جسما آخر موجود مثل النبات والحيوان هو مشارك للجسم الواجب وجوده في الجسمية فيكون ذلك الجسم الواجب داخلا تحت جنس وممتازا عن سائر الأنواع بفصل مقوم فيكون واجب الوجود مركبا وواجب الوجود ليس بمركب ( وفي هذه ) الحجة كلام يمكنك ان تعرفه من الأصول الماضية * ( الثالث ) ما بينا في باب العلة والمعلول ان القوى الجسمانية متناهية الفعل وثبت ان واجب الوجود يجب ان لا تكون لافاضته موجود بداية ولا نهاية فلا يكون واجب الوجود جسما * ( الرابع ) ما بينا في كتاب النفس والعقل وجود جواهر غير جسمانية وبينا ان علة المجرد يجب أن تكون مجردة والباري تعالى مبدأ المبادى فيجب ان لا يكون جسما * ( الخامس ) ان كل جسم مركب من الهيولى والصورة ولا شيء من الواجب بمركب وأيضا فقد قدمنا ان الهيولى والصورة ليست إحداهما علة مطلقة لقوام الأخرى بل العلة المطلقة لهما شيء ثالث غير جسماني فلا يكون واجب الوجود جسما وقد علمت ما في هذه الطريقة *

الفصل الخامس في أنه تعالى ليس بجوهر

( الجوهر ) لفظ مشترك بين أمور كثيرة والذي نقتصر عليه منها هاهنا أمورا أربعة * ( الأول ) ان نعنى بالجوهر كل موجود غني عن المحل والموضوع وواجب الوجود بهذا المعنى جوهر *
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 459 | فخر الدين الرازي