Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 349

Contributors:

P.349
غير متناهية لكان لكل واحد من تلك الأجزاء ماهية بسيطة فلا يكون ذلك الجزء البسيط ممكن الانقسام إلى جزءين مختلفي الماهية وأيضا فبتقدير أن تكون الصورة العقلية مركبة من مقومات غير متناهية لكل واحد منها محل من الجسم غير ما حله الآخر فيلزم أن تكون للجسم اجزاء غير متناهية بالفعل وذلك أيضا محال وأيضا إذا فرضنا قسمة فوقع الفصل من جانب والجنس من جانب ثم إذا اعتبرنا القسمة لم يخل اما ان يقع في كل جانب نصف جنس ونصف فصل فيكون ذلك انقساما إلى جزءين متشابهين وقد أبطلناه أو يوجب انتقال الجنس والفصل إلى القسمين المفروضين ثانيا فيلزم ان يكون فرضنا الوهمي موجبا لتغير مكان اجزاء الصور العقلية وتكون محالها ومواضعها بحسب إرادات المريدين وعلى انا إذا أوقعنا قسمين على هذا « 8 » الوجه لزم المحال * ( الوجه الثاني ) في بيان امتناع القسمة على الصور العقلية ان نقول إن لكل شيء حقيقة هو بما هو وتلك الحقيقة لا محالة واحدة وهي غير قابلة للقسمة أصلا فان القابل للقسمة يجب ان يبقى مع القسمة والعشرة من حيث إنها عشرة لا تبقي مع الانقسام فإنها إذا انقسمت حصلت خمستان وبطلت العشرية فالعشرية من حيث هي عشرية صورة واحدة وحقيقة متحدة غير قابلة للقسمة * ( وإذا ثبت ذلك فنقول ) العلم المتعلق بهذه الماهيات المجردة ان انقسم فاما أن تكون اجزاؤه علوما أولا تكون فإن لم تكن اجزاؤه علوما لم يكن العلم هو مجموع تلك الأجزاء بل الهيئة الحاصلة عند اجتماع تلك الأجزاء فان تلك الأجزاء إذا اجتمعت وهي في أنفسها ليست علوما فإن لم يحصل لها هيئة زائدة بسبب الاجتماع وجب ان لا يكون المجموع أيضا علما وان حصلت هيئة زائدة
Footnote
( 8 ) نمرة الشكل الثامن 12