Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 261

Contributors:

P.261
لان ملأ الفرج لا يوجب زيادة الأعضاء ونموها بل الحق ما ذكره الشيخ في الشفاء وفي المباحثات ان القوة النامية تفرق اتصال العضو وتدخل في تلك المسام الاجزاء الغذائية وهكذا القول في الاغتذاء على ما حكيناه عن الشيخ في باب الألم واللذة في الفصل الذي بينا فيه ان تفرق الاتصال غير مولم بالذات *

الفصل الرابع عشر في سبب وقوف النامية

( الأبدان ) مخلوقة من الدم والمنى فلا محالة تكون في أول الأمر رطبة ثم إنها لا تزال تجف يسيرا يسيرا وعرفت ان النمو لا يحصل الا عند تمدد الأعضاء وذلك لا يكون الا بنفوذ الغذاء في المسام المستحدثة وتلك المسام لا يمكن استحداثها الا إذا كانت الأعضاء لينة اما إذا صلبت وجفت لم يكن ذلك فلا جرم يستمر النمو من أول الكون إلى الوقت الذي يتصلب الأعضاء فيه فحينئذ تقف النامية * ( واعلم ) انا إذا جعلنا النامية غير الغاذية فعند وقوف النمو لا بد من أن تبطل القوة النامية واما إذا قلنا بان النامية هي الغاذية فعند وقوف النمو لا تبطل القوة التي كانت نامية وان كانت يبطل منها وصف كونها نامية *

الفصل الخامس عشر في سبب وقوف الغاذية وضرورة الموت

( ذكروا ) في ذلك وجوها ( الأول ) ان القوة الغاذية قوة جسمانية فلا تكون افعالها الا متناهية * ( واعلم ) ان النفوس الفلكية عندهم قوى جسمانية مع أنها غير متناهية الفعل ثم إن الشيخ اعتذر عنه بان قال النفس وان كانت قوة جسمانية الا انه لما يسنح عليها من نور العقل المفارق تكون قوية على الافعال الغير المتناهية فكتب اليه تلميذه ( بهمنيار ) فقال إذا جوزت ذلك فلم لا تجوز أن تكون القوة البدنية
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 261 | فخر الدين الرازي