Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 256

Contributors:

P.256
بالبرد بالعرض وأكثرها انتفاعا بالبرد الماسكة من حيث إنها تحفظ الليف على هيئة الاشتمال الصالح للامساك ثم الدافعة من وجهين الأول انها تمنع من تحلل الريح المعينة على الدفع الثاني انها تجمع الليف العريض العاصر ثم انك إذا قايست بين الكيفيات الأربع وبين هذه القوى وجدت حاجة الماسكة إلى اليبس أشد من حاجتها إلى سائر الكيفيات اما الرطوبة فلا تعين الماسكة بل كأنها تضادها واما البرد فقد عرفت انه غير معتبر بالذات واما الحر فلان الحاجة اليه عند الحركة ومدة حركة الماسكة أقل كثيرا من مدة سكونها فثبت ان انتفاع الماسكة باليبس أكثر من انتفاعها بسائر الكيفيات ( واما الجاذبة ) فلا حاجة لها الا إلى الحر واليبس ثم حاجتها إلى الحر أشد لوجهين ( الأول ) ان حاجتها إلى تحريك آلتها أشد من حاجتها إلى التسكين ( الثاني ) ان الحرارة تعين على الجذب لان الجذب على وجوه ثلاثة ( أحدها ) بفعل القوة الجاذبة كالمقناطيس ( والثاني ) باضطرار الخلاء على ما علمت ( والثالث ) بالحرارة * ( واما الدافعة ) فحاجتها إلى اليبس أقل من حاجة الماسكة والجاذبة اليه لأنه لا حاجة لها إلى التسكين بل إلى الدفع ولها حاجة إلى قليل تكثيف تعين على العصر * ( واما الهاضمة ) فلا حاجة لها إلى اليبوسة أصلا بل إلى الرطوبة وحاجتها إلى الحرارة شديدة جدا فيخرج مما قلنا إن أشد القوى حاجة إلى الحرارة الهاضمة ثم الجاذبة ثم الدافعة ثم الماسكة واما اليبس فاشد القوى حاجة اليه الماسكة ثم الجاذبة ثم الدافعة واما الهاضمة فلا حاجة لها إلى اليبس بل إلى الرطوبة وبالله التوفيق *

الفصل العاشر في أن هذه القوى في بعض الأعضاء مضاعفة

( يشبه ) ان يكون ما قاله بعض العلماء حقا وهو ان هذه القوى الأربع توجد