Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 234

Contributors:

P.234
وهو مبدء التغذى والنمو والتوليد أو يعنى بها قوة من قوى النفس التي تصدر عنها هذه الآثار فان عنى به الأول فذلك غير موجود في الحيوان وان عنى به الثاني فالمعنى العام يقتضى اثرا عاما فان الصانع العام ينسب اليه المصنوع العام فالذي ينسب إلى النفس النباتية العامة النمو العام واما قبول الحس والحركة أولا قبوله فليس ذلك ينسب إليها من حيث إنها عامة وان عنى به الثالث فليس الامر على ما يظن من أن القوة النامية تفعل أو لا بدنا نباتيا ثم ثانيا القوة الحيوانية بل القوة النباتية توجد مع القوة المنمية على أن تكون المنمية تبعا لها وشعبة منها وسيتضح بعد ذلك ان لكل بدن نفسا واحدة وان سائر القوى معلولة لها منشعبة منها في الأعضاء ويقنعك هاهنا ما يعرض من قوة القوة النامية وضعفها عندما يرد على النفس من محبة أو كراهة غير بدنية وذلك إذا كان الوارد على النفس تصديقا فيتبعه انفعال من سرور أو غم فيؤثر ذلك في القوة النامية اما الفرح النطقي فيزيدها شدة ونفاذا والغم النطقي يزيدها ضعفا وعجزا حتى يفسد فعلها وينتقص المزاج وذلك يدل على أن النفس مدبرة لجميع القوى البدنية * ( واعلم ) ان القوى النباتية الموجودة في النبات مخالفة بالماهية للقوى النباتية الموجودة في الحيوان وهي في الموضعين عرض لأنها في النبات تابعة لوجود النفس النباتية وفي الحيوان تابعة لوجود النفس الحيوانية * ( والجواب عما ذكروه رابعا ) قال الشيخ انا لم نعرف من النفس الا انها شيء مدبر للبدن واما ماهية ذلك الشيء فمجهولة والجوهر الذاتي لتلك الماهية لا لمفهوم انه شيء ما يدبر البدن فما هو متقوم بالجوهر غير معلوم لنا وما هو غير معلوم لنا متقوم بالجوهر فزالت الشبهة *