Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 224

Contributors:

P.224
فلا بد ان يكون ذلك لقوى مخصوصة فالمعنى بالحياة اما ان يكون هذه المبادى أو كون الجسم ذا تلك المبادى أو كون الجسم بحيث يصح ان يصدر عنه تلك الآثار والأول تسليم المقصود والثاني باطل لأنه ليس المفهوم من كون الجسم ذا مبدء هو المفهوم من ذلك المبدأ والثالث أيضا باطل فإنه ليس المفهوم من هذا الكون ومن النفس شيئا واحدا كيف والمفهوم من الكون الموصوف لا يمنع ان يسبقه بالذات مبدعيه يتم للجسم هذا الكون والمفهوم من الكمال الأول الذي رسمناه لا يمنع ان يسبقه بالذات كمال أول والا لم يكن أولا وبالله التوفيق *

الفصل الثاني في ماهية النفس

( وإذ قد عرفنا ) الشيء المسمى بالنفس من جهة الإضافة التي بها تسمى نفسا فجدير بنا ان نشتغل بتعريف ماهيته * ( فنقول ) الناس انما يستعملون الالفاظ في مفاوضاتهم بحسب ما يعنيه وليس يعنى أحد بلفظه ما لا يتصوره وليس أحد يقول نفسي ونفسك في مفاوضته الا ويشير به إلى الذات والحقيقة فإنه يقول فرحت نفسي وتألمت نفسي ولا فرق عنده بين ذلك وبين ان يقول فرحت وتألمت بل لا فرق عنده بين ان يقول نفسي وذاتي وبين ان يقول انا فظاهر ان كل واحد يعرف وجود نفسه التي هي هو ولكن البحث في أن هذا الشيء المخصوص ما هو * فمن الناس من ذهب إلى أنها هي هذه البنية المخصوصة المشاهدة المحسوسة ويدل على فساده ثلاثة براهين * ( الأول ) هو ان الواحد منا لو توهم ذاته كأنه خلق دفعة وخلق كاملا ولكنه محجوب الحواس عن مشاهدة الخارجيات وانه يهوى في خلاء وملاء