Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 210

Contributors:

P.210
رخوة نشأت الأبخرة عنها فلا يجتمع منها قدر يعتد به فإذا هذه الأبخرة لا تجتمع الا في الأرض الصلبة والجبال اصلب الأراضي فلا جرم كانت أقواها على حبس هذا البخار حتى يجتمع ما يصلح ان يكون مادة للعيون ويشبه ان يكون مستقر الجبل مملوءا ماء ويكون مثل الجبل في حقنه الأبخرة مثل الانبيق الصلب المعد للتقطير لا يدع شيئا من البخار يتحلل وقعر الأرض التي تحته كالقرع والعيون كالاذناب التي في الانابيق والأودية والبخار كالقوابل وكذلك أكثر العيون انما ينفجر من الجبال وأقلها في البراري وذلك الأقل لا يكون الا إذا كانت الأرض صلبة واما ان أكثر السحب يكون في الجبال فلوجوه ثلاثة * ( أحدها ) ان في باطن الجبال من الندوات ما لا يكون في باطن الأرضين الرخوة * ( وثانيها ) ان الجبال بسبب ارتفاعها أبرد فلا جرم يبقى على ظاهرها من الانداء أو من الثلوج ما لا يبقى على ظاهر سائر الأرضين * ( وثالثها ) ان الأبخرة الصاعدة تكون محبوسة بالجبال فلا تتفرق ولا تتحلل * ( وإذا ثبت ) ذلك ظهر ان أسباب كثرة السحب في الجبال أكثر لان المادة فيها ظاهرا أو باطنا أكثر والاحتقان أشد والسبب المحلل وهو الحر أقل فلذلك كانت السحب في الجبال أكثر * ( واما المعدنيات ) المحتاجة إلى ابخرة تكون اختلاطها بالارضية أكثر واقامتها في مواضع بحيث لا تتفرق فيها أطول فلا شيء لها في هذا المعنى كالجبال *

الفصل الرابع في تقسيم المعدنيات

( الأجسام المعدنية ) اما أن تكون قوية التركيب واما أن تكون ضعيفة