Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 181

Contributors:

P.181
الانسان على الشمس ونظر إلى ذلك الهواء الكثير المائية فاجزاء الماء يكون كل واحد منها صقيلا ويكون وضعها بحيث ينعكس شعاع البصر عنها إلى الشمس على ما عرفت وكل واحد من تلك الأجزاء صغير فلا يؤدى الشكل بل يؤدى الضوء ويكون ذلك اللون مركبا من لون المرآة وضوء الشمس * ( البحث الثاني ) زعم الشيخ ان هذا الأثر لا يؤديه نفس السحاب البتة لانى شاهدت في البلاد الجبلية مرارا كثيرة سحابا يتولد مع مثله هذا الأثر فكان ذلك السحاب مشرفا شاهقا وجهته حيث جهة الجبل فظهر الأثر فوقع البصر أول ما وقع على ذروة القوس وتخيلت انه في ذلك السحاب فلما تأملت اسافله كان قائما فيما بيننا وبين الجبل قياما في الجو وانه لولا الجبل لكان يتوهمانه في السحاب الكدر ورأيت القوس مرة أخرى وهي مرتسمة في الجو المضي قدام الجبل الا ان ذلك الجو كان رطبا مائيا وقد تواترت منى هذه التجربة فظهر لي ان السحاب الكدر ليس يصلح ان يكون مرآة البتة لهذا الخيال وانما ينعكس البصر فيه عن هواء رطب منتشر فيه اجزاء صغار من الماء مشفة صافية كالرش * ( البحث الثالث ) ان هذا الهواء الرشى إذا لم يكن وراءه ملون لم يكن مرآة وذلك كالبلورة فإنها إذا سترت من الجانب الآخر صارت مرآة في الجهة التي تليك وان لم تستر لم تكن مرآة فيجب ان يكون وراء هذا الهواء الرطب شيء لا يشف اما جبل أو سحاب مظلم حتى يؤدى هذا الخيال * ( البحث الرابع ) عن ألوان القوس والغالب ان يكون لهذا القوس ثلاثة ألوان وعلل بعضهم ذلك بان ناحية العليا تكون أقرب إلى الشمس وانعكاس