Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 664

Contributors:

P.664
غير ممكن والا لما كانت إحداهما أعظم من الأخرى وقد فرض كذلك فإذا قبل حدوث العالم امتداد لا يمكن ان يحصل فيه الا عشر دورات وامتداد آخر أزيد من الأول بحيث يمكن ان يحصل فيه عشرون دورة وذلك الامتداد لا محالة يكون امرا وجوديا قابلا للزيادة والنقصان فيكون كما وقد دللنا على أن مثل هذا الامر يجب ان يكون مقدارا للحركة والحركة من عوارض الجسم فيلزم من قدم هذه الهيئة قدم الحركة والجسم * ( فان قيل ) ان تقدير حركتين وامكان وجودهما لا يقتضيان الا امكان وجود الزمان فكيف حكمتم بأنه لا بد وان يكون الزمان موجودا ( فنقول ) الحركة وان كانت غير موجودة الا ان امكانها محقق وان امكانها على الوجه المفروض امكان قابل للتقدير فان الحركة العظيمة المفروضة يمتنع وقوعها في المدة التي تقع فيها الحركة الصغيرة والتفاوت بين المدتين حاصل سواء وجدت الحركتان أو لم توجدا فنحن نستدل بامكان وجود الحركتين على وجود المدتين ثم بعد ذلك نستدل بوجود المدة على وجود الحركة * ( فان قيل ) يمكننا ان نتصور كرة محيطة بالعالم بحيث يكون بين سطحها الظاهر وسطحها الباطن المماس للسطح الذي هو الآن السطح الا على من العالم ذراع ويمكننا ان نتصور بحيث يكون بين سطحيها ذراعان وهذا المفروض ان كان ممتنعا لزم انتقال الشئ من الامتناع إلى الامكان وانتقال الخالق من العجز إلى القدرة وإذا كان ممكنا فلا يخلو اما ان يوجد الجسم العظيم في حيز الجسم الصغير وهو محال لأنه حينئذ لا يبقى التفاوت في المقدار وقد فرض كذلك أولا يمكن فحينئذ تتحقق خارج العالم امتدادات قابلة للتقدير فيكون كما أو ذا كم فيكون خارج العالم جسم فالأجسام غير متناهية وكل ما ذكرتموه في دفع