Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 610

Contributors:

P.610
ومنتهائية المنتهى فإذا التعلق الذاتي بين هذه الحركات وبين هذه العوارض المتضادة حاصل وبسبب التعلق بتلك العوارض حصل التعلق بالمعروضات فإنه لو لم يعرض لتلك الأطراف ان كانت مبادى غايات لتلك الحركة لم تتعلق بها الحركة أصلا وإذا كان التعلق الذاتي لتلك الحركة بتلك العوارض المتضادة لا جرم أوجب ذلك وقوع التضاد في الحركات وهذا كما أن الجسم الحار والبارد يتضادان بعرضيهما لكن تعلق الاسخان والتبريد لما كان أولا بتلك العوارض المتضادة لا جرم حصلت المضادة في تلك الأفعال فكذلك هاهنا *

الفصل الرابع والثلاثون في أن الحركتين الطبيعيتين المختلفتى الماخذ هل تختلفان أم لا

( قال ) الشيخ في الفصل الثامن من السماء والعالم الماء إذا حصل في حيز النار والهواء يتحرك منهما إلى الوسط ولا يبلغه وإذا حصل في حيز الأرض بالحقيقة وهو الوسط يتحرك عنه بالطبع ولا تكون تانك الحركتان متضادتين كما ظنه بعضهم لأنهما تنتهيان إلى طرف واحد ونهاية واحدة * ( أقول ) اما اختلاف هاتين الحركتين بالماهية فلا شك فيه ويجوز ان تصدر عن الطبيعة الواحدة أمور مختلفة لاختلاف الشرائط كما انها تقتضى الانتقال عند كونها خارجة عن حيزها والاستقرار فيه عند حصولها فيه واما عدم تضادهما فلان الضدين يجب ان يكون بينهما غاية التباعد وذلك غير موجود بين هاتين الحركتين لان البعد بين حركة النار وحركة الأرض أكثر من البعد بين صعود الماء عن المركز وهبوطه عن المحيط وكيف لا نقول ذلك والمطلوب بالحركتين حالة واحدة وهو ان يكون فوق الأرض