Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 590

Contributors:

P.590
المتحرك في الكيف الجملة الحاصلة من الكيف والمحل حتى لا يلزمه المحال بل المتحرك محل تلك الصورة وحده كما أن المتحرك في الكيف هو محل الكيف وحده وان عنى به ان عدم الصورة يوجب عدم المادة فالامر ليس كذلك والا كانت المادة حادثة وكل حادث فله مادة فللمادة مادة إلى غير النهاية وذلك محال ومع ذلك فإن لم يكن هناك شيء واحد محفوظ الذات مع تلك المتعاقبات كان الحادث غنيا عن المادة وهو باطل وان وجد فيها واحد محفوظ الذات لم يكن زوال الصورة عن ذلك الشيء موجبا لعدمه * ( والعجب ) ان الشيخ أورد على نفسه سؤالا في باب كيفية تعلق الهيولى بالصورة وهو ان الصورة النوعية زائلة فيلزم من زوالها عدم المادة ( ثم أجاب ) عنه بان الوحدة الشخصية للمادة متحفظه بالوحدة النوعية للصورة لا بالوحدة الشخصية وإذا كان هذا قول الشيخ فبتقدير ان تقع الحركة في الصورة فلا يلزم من تبدل تلك الصورة عدم المادة بل الحق ان المادة باقية بعد عدم الصورة وإذا كان كذلك بطلت الحجة المذكورة ولما كانت الحجة الأولى لا تتم الا بهذه الحجة فهذا الشك يكون قادحا في الحجتين * ( ثم إن الشيخ ) بعد الفراغ من هاتين الحجتين أورد حجة أخرى وبين ضعفها وهي ان الجوهر لا ضد له فلا يكون فيه حركة لان الحركة سلوك من ضد إلى ضد ثم إنه قدح فيها بانا ان اعتبرنا في المتضادين تعاقبهما على الموضوع فالصورة لا ضد لها وان لم نعتبر ذلك بل يكفى تعاقبهما على المحل كان للصورة ضد لان المائية والنارية معنيان وجوديان مشتركان في محل واحد ويتعاقبان عليه وبينهما غاية الخلاف وأيضا فقد بينا ان ما منه الحركة وما اليه لا يجب ان يكونا متضادين على كل حال *