Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 561

Contributors:

P.561
تتوقف على حركة الجزء لكن لم لا تكفى في حركة الكل حركة الاجزاء فان عند الخصم حركة الاجزاء واجبة لذاتها وهي كافية في حركة الكل وعند هذا يحتاج المستدل إلى بيان ان حركة الاجزاء غير واجبة لذاتها لكن الطريق الذي تبين به ذلك أمكنه استعماله في نفس المطلوب ان قدر عليه فيصير التعرض للكل والجزء ضائعا فهذا ما في هذه الأدلة من الأبحاث *

الفصل الرابع في ما منه الحركة وما اليه

( الذي منه ) الحركة والذي اليه قد يتضاد ان في الحركة في الكم وفي الكيف وقد لا يتضاد ان اما التضاد في الكيف فمثل ان السواد والبياض متضادان وأحدهما مبدء الحركة التي فيما بينهما والآخر منتهاها واما في الكم فمثل أكبر حجم في طبيعة الشئ وأصغر حجم في طبيعته واما إذا لم يكونا متضادين فلا بد وان يكونا بين الضدين ولكن يجب ان يكون أحدهما أقرب إلى أحد الضدين والآخر إلى الضد الآخر مثل الحركة من الصفرة إلى النيلية في الكيف ومن الذبول الذي ليس في الغاية إلى النمو الذي ليس في الغاية في الكم واما في الأين فما منه الحركة وما اليه غير متضادين في ذاتيهما لأنهما اما نقطتان واما خطان وبالجملة طرفان ليس بين ماهيتهما مضادة بل عرض لهما عارضان متضاد ان وبسبب تضادهما صارا متضادين وذلك لان كونهما طرفين للحركة اما ان يكون بالطبع أو بالوضع فإن كان بالطبع فذلك بان يكون أحدهما غاية القرب من الفلك والآخر غاية البعد عنه فلزم ان يكون أحدهما علوا والآخر سفلا وبسبب ذلك يتضاد ان إذ ليست في الجهات جهة طبيعية الا هاتين واما الذي لا يكون بالطبع فهو ان يكون مبدئية المبدأ ومنتهائية المنتهى بسبب الحركة لان الحركة لما ابتدأت من أحد الطرفين وانتهت عند الآخر عرض للأول