Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 487

Contributors:

P.487
التأثير ممتنع الحصول أو لأنه وجد مانع اما الأول فلا يخلو اما ان يكون امتناع حصوله لما هو هو فيجب امتناعه مطلقا أو لامر من خارج وذلك الخارج ان كان واجب الوجود لذاته فاما ان يتوقف تأثيره على شرط أو لا يتوقف فان توقف فذلك الشرط ان كان واجبا لزم دوام ذلك الامتناع وان لم يكن واجبا فالكلام فيه باق إلى أن ينقطع الاستناد إلى واجب الوجود وان لم يتوقف على شرط لزم دوام الامتناع ( واما الثاني ) وهو المانع فلا يخلو اما ان يكون واجبا فيلزم تعذر ارتفاعه أو ممكنا فالكلام فيه ما تقدم فثبت ان استناد الممكنات إلى المؤثر لا يقتضى تقدم العدم عليها * ( وعلى هذه الطريقة اشكال ) لأنا نقول الحادث إذا اعتبرناه من حيث كونه مسبوقا بالعدم فهو مع هذا الشرط لا يمكن ان يقال بان امكانه متخصص بوقت دون وقت لما ذكرتموه من الأدلة فإذا امكانه ثابت دائما ثم لا يلزم من دوام امكانه خروجه عن الحدوث لأنا لما اخذناه من حيث كونه مسبوقا بالعدم كانت مسبوقيته بالعدم جزأ ذاتيا له والجزء الذاتي لا يرتفع وإذا لم يلزم من دوام امكان حدوث الحادث من حيث إنه حادث خروجه عن كونه حادثا فقد بطلت هذه الحجة ( فهذا شك ) لا بد وان يتفكر في حله * ( الثالث ) ان الحوادث إذ أوجدت واستمرت فهي في حالة استمرارها وبقائها اما أن تكون محتاجة إلى المؤثر أو لا تكون فإن لم تكن محتاجة إلى المؤثر فاما أن تكون لأجل انها خرجت عن الامكان أو تكون مع أنها بقيت على الامكان استغنت عن المؤثر ومحال ان يقال إنها خرجت عن الامكان لثلاثة أوجه *