Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 463

Contributors:

P.463
إذا تقاطع الخطان كان تقاطعهما لا محالة على نقطة حاصلة بالفعل وعلى أنه لا تفاوت بين كونها موهومة وبين كونها موجودة في الخارج فيما يرجع إلى غرضنا لان مفهوم أحدهما في الوهم نهاية لخط مغاير لنهاية الخط الآخر وبهذا يتسق البرهان * ( الثاني ) ان الوحدة المعينة إذا اخذت مع وحدة أخرى وجب حصول صورة الاثنوة لتلك الجملة ثم إذا اخذت الأولى مع وحدة أخرى وجب حصول الاثنوة للجملة الأخرى ولا يلزم من تغاير المجموعين ان تصير الوحدة المأخوذة فيهما جميعا اثنين * ( الثالث ) ان مفهوم ان كذا سلب عنه الحجر مغاير لمفهوم ان كذا سلب عنه الشجر وكذلك القول في جميع السلوب الغير المتناهية فاختلاف تلك المفهومات اما ان يكون عائدا إلى المسلوب عنه أو إلى السلب فالأول يوجب ان لا يسلب عن الشئ البسيط الا امر واحد وان يكون تكثر السلوب موجبا لوقوع التكثر في المسلوب عنه ثم إن البسيط إذا كان لا يسلب عنه الا امر واحد كان ما عدا ذلك الامر حاصلا له فيكون البسيط ليس له حقيقة واحدة بل كل الحقائق سوى تلك الحقيقة المسلوبة عنه فلا يكون البسيط بسيطا بل تركيبه أكثر من كل تركيب بل كل ما كان الشئ أكثر بساطة كان أكثر تركيبا هذا خلف * ( فان قيل ) بان اختلاف المفهوم غير عائد إلى المسلوب عنه بل اما إلى السلب أو إلى المسلوب فلم لا يجوز ان يقال اختلاف المفهومين عند تأثيره في شيئين غير عائد إلى ذات المؤثر بل إلى اضافته إلى الاثرين أو إلى نفس الاثرين ( اللهم ) الا ان يقولوا ان الشئ الواحد لا يسلب عنه بالذات الا اثر واحد بل