Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 454

Contributors:

P.454
وذلك باطل لان تلك الصفة اما ان يمكن حصولها في المتمكن عندما لا يكون المتمكن في المكان الحقيقي المعين أو لا يمكن فان أمكن لم تكن تلك الصفة علة لذلك الحصول الشخصي في ذلك المكان المعين الحقيقي لما ستعرف ان العلة لا تنفك عن معلولها وان لم يمكن فحينئذ يتوقف حصول تلك الصفة في ذلك المتمكن على حصوله في ذلك المكان المعين فلو توقف حصوله في ذلك المكان المعين على حصول تلك الصفة فيه لزم الدور وهو محال *

( البحث الخامس ) في أن الأين يعرض له التضاد

* لا شك ان الكون في المكان الذي عند المحيط هو مقابل الكون في المكان الذي عند المركز لأنهما أمران وجوديان لا يجتمعان ويتعاقبان على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف *

البحث السادس في كيفية قبوله الأشد والأنقص «

( اعلم ) ان الأين لا يقبل الأشد والأنقص في جنسيته لأنه يستحيل ان يكون حصول الجسم في مكانه أشد من حصول جسم آخر فيه لان مفهوم الحصول في المكان لا يقبل التفاوت بل إنه يقبل الأشد في طبيعة نوعيته لان الاثنين الذين كلاهما فوقان وأحدهما أقرب إلى الحد الفوقاني الذي هو المحيط فهو أشد فوقية من الآخر وعند هذا يظهر ان الأشد والأنقص لم يتطرقا إلى نفس الأين أصلا بل إلى إضافة عارضة له وهو كونه فوقا أو سفلا *

الفصل الثاني في المتى

( انه عبارة ) عن كون الشئ في الزمان أو في طرفه فان كثيرا من الأشياء يقع في أطراف الأزمنة ولا يقع في الأزمنة مع أنه يسئل عنها بمتى ثم إن منه زمانا حقيقيا وهو الذي يطابق كون الشئ ولا يفضل عليه ومنه ما هو زمان غير حقيقي وهو مثل ما ذكرناه في الأين والفرق بين الامرين ان الزمان الحقيقي