Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 443

Contributors:

P.443
للمضاف وجب أن تكون في هذا الحكم تابعة أيضا فان كانت معروضاتها متضادة وجب أن تكون هي أيضا متضادة إذ لو لم يلزم من تضاد معروضاتها تضادها كانت الإضافات مستقلة بأنفسها وغير تابعة لمعروضاتها فلهذا حكمنا بان الاحر يجب ان يكون ضدا للابرد واما إذا كانت معروضاتها غير متضادة امتنع عروض التضاد لها إذ لو عرض التضاد لها دون معروضاتها كانت مستقلة بأنفسها فلهذا حكمنا بان العظيم لا يضاد الصغير فثبت ان الكلام انما يسلم عن التناقض إذا قيل على هذا الوجه فكيف يظن بذلك كونه متناقضا ( نعم الشيخ ) اطلق القول في باب الكم ان الإضافات لا تتضاد وعنى بذلك انها لا تتضاد استقلالا لا انها لا تتضاد تبعا *

الفصل التاسع في أن الإضافة قابلة للأشد والأضعف

( الحكم في هذا الموضع ) كالحكم في التضاد فان كانت معروضات الإضافة قابلة للأشد والأضعف كانت الإضافة قابلة لذلك على سبيل التبعية وإلا فلا * ( ثم من الناس ) من ظن أن الكمية لما كانت قابلة للأشد والأضعف وللأقل الأكثر وجب ان يكون غير المساوى قابلا للأقل والأكثر كما أن الكيفية لما كانت قابلة للأشد والأضعف كانت المشابهة قابلة لذلك ( فنقول ) ان غير المساوى لا يكون أشد وأضعف ولكن قد يكون أقرب وابعد فان العشرة ابعد في المساواة للثلاثة من التسعة والسبب في الامرين ما عرفت من أن الكم لا يكون قابلا للأشد والأضعف وان كان قابلا للأقل والأكثر فعلى هذا يكون غير مساو وأقرب من غير مسا وآخر واما في كونه غير مساو فلا يقبل الزيادة والنقصان ( وإذ قد فرغنا ) عن الأمور الكلية للإضافة فلنذكر احكام اقسامها *