Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 436

Contributors:

P.436
من المعنى المقول بالقياس إلى غيره فذلك المعنى بالحقيقة هو المعنى المقول بالقياس إلى غيره وغيره انما هو مقول بالقياس إلى غيره بسبب هذا المعنى وهذا المعنى ليس مقولا بالقياس إلى غيره بسبب شيء غير نفسه بل هو مضاف لذاته فليس هناك ذات وشيء هو الإضافة بل هناك مضاف بذاته لا بإضافة أخرى فتنتهى من هذا الطريق الإضافات واما كون هذا المعنى المضاف بذاته في هذا الموضوع فله وجود آخر مثلا وجود الأبوة في الأب امر زائد على ذات الأب وذلك الوجود أيضا مضاف فليكن هذا عارضا من المضاف لزم المضاف وكل واحد منهما مضاف لذاته إلى ما هو مضاف اليه بلا إضافة أخرى فالكون محمولا مضاف لذاته والكون أبوة مضاف لذاته فهذا ما قاله الشيخ * ( واعترض بعضهم ) على هذا الجواب ( فقال ) كان هذا الكلام رد على من يقول المضاف الذي هو المقولة يكون مضافا بإضافة أخرى والزام الشبهة ليس من هذا الوجه بل من وجه آخر وهو ان الأبوة مثلا من حيث هي أبوة ماهية تعقل بالقياس إلى الابن ثم إنها عارضة لموضوع هو الأب فعروضها للأب ليس هو نفس كونها أبوة لان الأبوة إضافة بالقياس إلى البنوة وعروض الأبوة لذات الأب إضافة بالقياس إلى المحل الذي هو الأب فإذا عروض الأبوة للأب حالة زائدة عليها عارضة للأب وهلم جرا إلى ما لا نهاية له * ( وهذا الاعتراض غير متوجه ) لان غايته بيان ان الأبوة موصوفة بإضافة أخرى وهي العروض للموضوع ولكن لم قلتم ان العروض للموضوع لا بد له من إضافة أخرى وذلك لان الامر المقول بالقياس إلى الغير ان كان
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 436 | فخر الدين الرازي