Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 400

Contributors:

P.400
بعدها ما يميز الكيفية عن سائر أجناس الاعراض ولولا ان الهيئة مقولة على جملة أجناس الاعراض لما احتاج إلى ما يميز الكيفية عن غيرها بعد ذكر كونها هيئة ثم بعد ذلك الذي جعل فيه الحال والملكة مكان الجنس أخص من الأول ثم بعد ذلك الذي جعل الملكة فيه على التعيين في مكان الجنس أخص من الثاني فهذا تلخيص ما وضع في هذه الرسوم موضع الجنس فلنلخص ما وضع فيها مكان الفصل * ( فنقول ) قوله في الحد الأول تصدر عنها الافعال من الموضوع لها سليمة لم يعتبر فيه الا ان يكون الفعل الصادر عن موضوعه سليما فالنبات إذا كانت افعاله من الجذب والهضم سليمة وجب أن تكون صحيحة فهذا الرسم يندرج فيه صحة النبات والحيوان اجمع ( واما الرسم المذكور ) في الشفاء وهو انه ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنه لأجلها افعاله الطبيعية فهذا أخص من الأول لأنه لا يدخل فيه صحة النبات ولكن يدخل فيه صحة سائر الحيوانات ( واما الرسم المذكور ) في الموضع الآخر من القانون وهو انه هيئة بها يكون بدن الانسان بحيث يصدر عنه كذا فهو أخص من الكل لأنه لا يدخل فيه إلا صحة الانسان ( فهذا هو القول ) في تلخيص مفهومات هذه الرسوم وتلخيص اختلافها في العموم والخصوص * ( البحث الثاني ) في أن الصحة هل هي مندرجة تحت الحال والملكة أم لا فلقائل ان يمنع ذلك من وجهين ( الأول ) ان الصحة والمرض متضاد ان فوجب دخولهما تحت جنس واحد فان كانت الصحة داخلة تحت الحال والملكة وجب ان يكون المرض داخلا تحتهما والا فلا * ( ثم إن الأطباء ) اتفقوا على أن أجناس الأمراض المفردة ثلاثة سوء المزاج
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 400 | فخر الدين الرازي