Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 330

Contributors:

P.330
هو كالمادة أو الجزء الذي هو كالصورة والاقسام باطلة بأسرها فان كانت المادة تعقل نفسها لكان ذلك الجزء عاقلا لذاته ومعقولا بذاته ولا منفعة للجزء الذي هو كالصورة في هذا الباب وان كانت المادة تعقل الصورة عاد الكلام المذكور من أن تعقلها لحصولها لها على الاطلاق أو لأنها حصلت لشئ من شانه ان يعقل وقد أبطلنا هما وان كانت الصورة تعقل نفسها كانت عاقلة ومعقولة بذاتها أو كانت تعقل المادة فكانت الصورة مبدأ للقوة والمادة مبدأ للفعل وهو باطل وان كان الجزء ان يعقلان المادة كانت حقيقة المادة حالة في الجزءين فهي أكبر من ذاتها هذا خلف ( وكذلك ) القول في جانب الصورة وكذلك ان فرض انه يعقل كل جزء بكل جزء فقد بطلت الأقسام الثلاثة وصح ان الصورة العقلية ليست نسبتها إلى العقل نسبة الصورة الطبيعية إلى الهيولى بل هي إذا حلت العقل بالقوة اتحد ذاتا هما شيئا واحدا فلم يكن قابل ولا مقبول متميزى الذات فيكون حينئذ العقل بالفعل بالحقيقة هو الصورة المجردة * ( والجواب ) ان الحق من هذه الاقسام هو الأول وهو ان العقل بالفعل هو العقل بالقوة عند حلول الصورة المجردة فيه * ( وقوله ) العقل بالقوة يعقل تلك الصورة لأجل حضورها فيه كيف ما كان أو لأجل حضورها في شيء من شانه ان يعقل ( فنقول ) الحق هو الأخير وهو انه يعقل تلك الصورة لأنها حلت في شيء من شانه ان يعقل * ( وقوله ) تقدير هذا الكلام انه انما عقلها لأنها حلت في شيء من شانه ان يحل فيه شيء ( فهذا ) انما يلزم إذا قلنا إن التعقل هو نفس حضور صورة المعقول ولسنا نقول بذلك بل الحق شيء آخر نصرح به الآن *