Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 140

Contributors:

P.140
قولنا ولا يصح قوامه دون ما هو فيه فالمعنى به انه يمتنع وجود ذلك الشخص بما هو ذلك الشخص الا في ذلك المحل المعين فإن كان هذا الامتناع ليس لوجوده الخاص بل لامر آخر عرض له في ابتداء تكونه فصار لأجله بحيث يمتنع انفكاكه عما هو فيه فذلك لا يوجب كونه عرضا وبهذا يقع الفرق بين وجود العرض في الموضوع ووجود الجسم في المكان وفي الزمان وفي العرض وكون الشئ في الغاية مثل كون الانسان في السعادة وكون المادة في الصورة وذلك لان الجسم قد يفارق مكانه وزمانه وعرضه والانسان غايته مع بقاء جسميته وانسانيته وكذلك المادة قد تفارق بعض صورها مع بقاء وجودها فان تقومه بحسب الصورة ( فان قيل ) الجسم وان كان يفارق المكان والزمان المقيدين الا انه لا يفارق المكان والزمان المطلقين وكذلك لا يفارق العرض المطلق فما الفرق بينه وبين كون العرض في الموضوع ( فنقول ) ان معنى قولنا ولا يمكن مفارقته عما هو فيه ان الشئ لشخصيته يقتضى ذلك المحل وهذا بخلاف وجود الجسم في المكان والزمان المطلقين لأن الأمور الكلية لا وجود لها في الخارج وما لا يكون موجودا في الخارج امتنع ان يوجد فيه الجسم في الخارج وكلامنا في كون العرض في الموضوع وجودا خارجيا لا وجودا ذهنيا وعلى أن بعض الأجسام يمتنع وجوده في المكان وهو الجرم الأقصى وكذلك الجسم حين ما يحصل في الآن لا يكون حاصلا في الزمان * ( فان قيل ) الأجسام الابداعية يمتنع عليها مفارقة أمكنتها « الخاصة فلتكن اعراضا ( فنقول ) الفرق هو ان الاعراض انما تتشخص بسبب موضوعاتها المعينة واما الابداعيات فليس تشخصها لحصولها في تلك الاحياز فان نوعها