تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ليس مطلق « 1 » ؛ فإنّ للمعلول في نفسه أن يكون ليس ويكون له عن علّته أن يكون أيس والذي يكون للشيء في نفسه أقدم عند الذهن بالذات لا بالزمان « 2 » عن الذي يكون عن غيره ؛ فيكون كلّ معلول أيسا بعد ليس بعدية بالذات » / 21 / انتهى . قد يتوهّم من ظاهر كلام الشيخين في هذا المقام أنّ العدم مقتضى ذات الممكن وله تقدّم بالذات على وجود الممكن . واعترض عليه بأنّ الممكن متساوي النسبة إلى الوجود والعدم ؛ فكما أنّ وجوده يكون من الغير كذلك عدمه أيضا يكون من الغير ؛ فلا يكون من ذاته . وأيضا : لو كان عدمه مقتضى ذاته لكان ممتنعا بالذات وقد فرضناه ممكنا بالذات ؛ هذا خلف . وبأنّ تقدّم عدم الشيء على وجوده بالذات باطل ؛ إذ لا يصحّ أن يقال : « عدم الشيء ثمّ « 3 » وجد « 4 » . » ولنا أن نجيب عنه بأن نقول : الممكن الموجود « 5 » لمّا كان وجوده من « 6 » غيره فإذا قطع النظر عن الغير واعتبر ذاته من حيث هو لم يكن له وجود « 7 » قطعا ؛ وهذا السلب للمعلول ثابت في حدّ ذاته / 22 / لازم له من
هامش
( 1 ) . ج : مطلقا .
( 2 ) . ج ، ش : في الزمان .
( 3 ) . ط : - ثم .
( 4 ) . ط : فوجد .
( 5 ) . ج : الوجود .
( 6 ) . ج : عن .
( 7 ) . ط : وجوده .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 39 | أبو نصر الفارابي