العربي بوصفه مصدرا مزدوجا : أعنى للفكر العربي والفكر اليوناني معا . وهذه ناحية قد تنبه إليها الباحثون منذ عهد غير قليل ، وإن كانت لم تتحقق بعد إلا في نطاق ضئيل ولا يزال الميدان مفتوحا كله تقريبا أمام الدارسين « 1 » . إذ لا يكاد يتجاوز بعض الكتب المنحولة على سقراط أو أرسطو ، مثل كتاب « التفاحة » الذي ذكره إخوان الصفا وابن سبعين في « مراسلاته » مع الإمبراطور فردريك الثاني ، وهو حوار يجرى بين أرسطو وبين تلاميذه قبيل وفاته ، تقليدا لمحاورة « فيدون » لأفلاطون ، وفيه دعوة إلى العناية بمؤلفات أرسطو خصوصا « ما بعد الطبيعة » . وقد أشار موسى بن ميمون إلى أنه منحول . وترجم إلى العبرية ، وترجمه إبراهيم بن حسداى ( في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي ) ، ونشر مرارا عدة ، كما نشر مع ترجمة لاتينية سنة 1706 قام بها لوزيوس
losius
، وترجمه إلى الألمانية موزن
j . musen )
لمبرج سنة 1873
lemberg (
. ونشر له مرجوليوث
s . d . margoliouth
ترجمة تلخيصية بالفارسية والإنجليزية ( « مجلة الجمعية الأسيوية الملكية »
j . r . a . s
. سنة 1892 ص 187 - ص 252 ) « 2 » . ويوجد له مختصر عربى بعنوان « مختصر كتاب التفاحة لسقراط » في المخطوطة رقم 290 أخلاق بالخزانة التيمورية .
ومن هذا النوع كذلك بعض الرسائل الفلسفية لجالينوس التي ضاع أصلها اليوناني ولم يبق إلا ترجمتها العربية ، وأهمها : جوامع لمحاورات أفلاطون ، ويقوم فلتسر بنشر جوامع محاورة « طيماوس » مع ترجمة لاتينية بمساعدة المرحوم الدكتور پاول كروس في السلسلة التي سيطلق عليها اسم « أفلاطون في العربية »
plato arabus
على نفقة معهد فاربورج
warburg
في لندن . ثم جوامع كتاب « السياسة » لأفلاطون الذي أورد ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 76 ) وغيره قطعة منها شرحها وترجمها كلبفليش
kalbfleisch
في مقالة له في « السّفر التذكارى المقدم إلى تيودور جومپرتس » ، مؤرخ الفلسفة اليونانية المشهور « 3 » . ثم
هامش
( 1 ) راجعabstracta islamica , in , revue des etudes islamiques , 1934 , p . a . 183 - 90
( 2 ) راجع في هذا كله : مورتس اشتين شنيدر « الترجمات العربية عن اليونانية » ، ليپتسج سنة 1897 ، ص 82 - ص 83 ،m . steinschneider : die arabischen uebersetzungen aus dem griechischen , leipzigP
( 3 )festschrift theodor gomperz، وراجع في هذا مقالة بأول كروس : « كتاب الأخلاق لجالينوس » ، « مجلة كلية الآداب » بجامعة فؤاد الأول ، المجلد الخامس الجزء الأول ، ص 2 تعليق 7 .
القاهرة سنة 1939 .