ومن ظن أن الشوق قوة برأسها غير الشهوانية والغضبية والفكرية فقد أخطأ ، فلا حاجة إليها . [ 167 ب ] ويقول إن هذا مبدأ كالأمر أيضا لا كالفاعل . ولذلك قد يقع العزم والإجماع ، فإذا عرض للقوى التي في العضل آفة ، لم تتم الحركة ، وإن لم يكن بالعضل في أنفسها آفة ، بل في المبدأ ، ومع ذلك يكون شوق صحيح - فإذن الشوق آمر . وأما القوى المحركة فقوى من طباعها أن تحرك الأعضاء بتوسط العضل عند استحكام هذا الشوق . ونعم ما قال الإسكندر وغيره : إنه كما أن القوى الدراكة كثيرة ، وإن اشتركت في الإدراك - كذلك القوى المحركة كثيرة ، وإن اشتركت في الشوق . واعلم أنه ربما تضادّ شوقان ، فأطاعت القوة المحركة الأغلب .
- أي الشهوة تتبع الحال والحاضر ، وما هو في حكم الحاضر ، وتتخيل حاضرا . وأما المهلة والمدة والعاقبة فيعلمها العقل فقط .
( ا ) أي هو يحرك لأنه مشتهى ومطلوب ، ومشتهى ومطلوب لأنه متمثّل في عقل أو وهم .
- أي أن الآلة التي بها يحرك الشوق يجب أن تكون عضوا في الوسط هو البدء وإليه الانتهاء ، كالمركز والمحور . وهذا يسير إلى القلب على أنه أصل الآلات البدنية في أن يحرك ومنه متشعب الآلات عنده ، أي ينقبض عن شئ يؤذيه ، وينبسط عن نحو ما يستلذه .
- هذا كلام فيه نقصان ؛ وتمامه أن يقال إنه لا بد من أن يكون منه تخيل غير محفوظ ولا ثابت .
- أي : إما راسخا ثابتا ، وإما مضطربا .
( ح ) هذا التخيل هو الذي يستعمله العقل الإنسانى والوهم الحيواني .
- يعنى أن التخيل الذي يشتاق إلى أن يتبعه اختيار ؛ وهو تعين أحد الأمرين من الفعل والترك ، بحسب سكون النفس إلى أنه خير ، سكونا يتبع قياسا أو تمثيلا أو غير ذلك .
( ع ) أي : لأن الشهوة محدودة الإرب بينه « 1 » الشئ الذي فيه الغرض ليس يحتاج أن يطلبه .
( ا ) هذا استعارة مشبهة للنفس بالبدن المريض .
- أي ليس يمكنه إلا أن يستعمل تخيلا كثيرا .
هامش
( 1 ) لعلها : بينما .