وإن لم يكن المقصود الأول بحسب العناية والفيض الإلهى انقسم إلى إفادة ما وجوده وجود ثابت دائم بالعدد وإلى وجود ما وجوده غير دائم ولا ثابت إلا بالنوع . فلو أفيض الوجود على أحد النحوين لم يكن الوجود مشتملا على جميع أنحاء الوجود الممكن ، فلم يجب أن يقف الوجود قبل الوصول إلى حيز الكون والفساد .
الميمر السابع « 1 »
[ 1 ] أي أن النفس هبطت لاستطاعتها وقدرتها للغلبة « 2 » التي لها لتصور « 3 » الوجود الذي يليها ويتلوها وهو الوجود الحسى ومدبّرها ولأن يستفيد منها الكمال .
[ 2 ] أي إن كانت زكية [ 152 ا ] يتأتى « 4 » لها أن تفارق « 5 » عالمها بسرعة لاستكمالها ومقارنة طبعها طبع مباديها « 6 » العقلية ونزاهتها عن الأدناس المثبطة بعد انحلال التركيب الجسماني عن اللحوق « 7 » بالعالم العقلي وكانت بحيث تسرع لحوقها بما قبلها لم تتضرّر « 8 » بهبوطها بل انتفعت به .
[ 3 ] أراد أن الباري جعل « 9 » في طباع النفس وقواه أن يفعل هذه الأفاعيل وينفعل
هامش
( 1 ) في ت : الميمر الرابع
( 1 ) في ت : الميمر الرابع
( 2 ) كذا في الأصل ، ونظن أن صوابه هو : « وقوتها العالية » ، كما في نص « أثولوجيا » ( ص 76 س 1 ) ، على أن المعنى يستقيم عليه أيضا . وفي ت : لعلته
( 3 ) يتصور
( 4 ) فيأتي
( 5 ) تفاق . . . وهو تحريف ظاهر
( 6 ) عادتها
( 7 ) اللواحق العالم . . .
( 8 ) م : يتصور ؛ ت : يتصرع
( 9 ) حصل
( 1 ) : « النفس الشريفة السيدة ، وإن كانت تركت عالمها العالي وهبطت إلى هذا العالم السفلى ، فإنها فعلت ذلك بنوع استطاعتها وقوتها العالية لتصوّر الأنية التي بعدها ولتدبرها » ( ص 75 س 16 - ص 76 س 1 ) .
( 2 ) : « وإن أفلتت من هذا العالم بعد تصويرها وتدبيرها إياه وصارت إلى عالمهما سريعا ، لم يضرّها هبوطها إلى هذا العالم شيئا ، بل انتفعت به . وذلك أنها استفادت من هذا العالم معرفة الشئ وعلمت ما طبيعته بعد أن أفرغت عليه قواها وتراءت أعمالها وأفاعيلها الشريفة الساكنة التي كانت فيها وهي في العالم العقلي » ( ص 76 س 1 - س 6 ) .
( 3 ) : « فلولا أنها أظهرت أفاعيلها وأفرغت قواها وصيرتها واقعة تحت الأبصار ، لكانت تلك القوى والأفاعيل فيها باطلا ، ولكانت النفس تنسى الفضائل والأفعال المحكمة المتقنة إذا كانت خفية لا تظهر .
ولو كان هذا هكذا ، لما عرفت قوة النفس ، ولما عرفت شرفها . وذلك أن الفعل إنما هو إعلان القوة الخفية بظهورها . ولو خفيت قوة النفس ولم تظهر ، لفسدت ولكانت كأنها لم تكن البتة » ( ص 76 س 6 - س 11 ) .