مثال ذلك أنه إذا وصفنا « 1 » النخلة بأنها شجرة فبين أنها ليست بحيوان برى ولا سيار ، وإلا كان بعض هذه موصوفا ببعض - أعنى النبات والحيوان . وإذا تقرر هذا فقد توجد أشياء تسلب عن أشياء بذواتها - أي بغير واسطة - وأشياء تسلب عن أشياء من قبل سلبها عن الأشياء المحيطة بها .
كيف يقع الغلط بالقياس الصحيح الشكل ويفقد حس ما
الجهل إما على طريق السلب والعدم وإما على طريق الملكة والحال
( 52 ) ولما كان الجهل صنفين ، جهل على طريق السلب والعدم وهو الجهل الذي / ليس معه اعتقاد شيء من الأشياء ، وجهل على طريق الملكة والحال وهو الاعتقاد الكاذب ، فإن الجهل الذي على طريق الملكة قد يعرض بجهتين ، إحداهما بقياس والجهة الثانية بغير قياس بل بتوهم مجرد فقط - أعنى أن يعتقد في الشيء الموجود أنه غير موجود أو « 2 » في غير الموجود أنه موجود ، وذلك في الأشياء التي وجودها أو لا وجودها إما بغير وسط وإما بوسط . وأما « 3 » التوهم والغلط الذي يكون يغير قياس فليس تكون « 4 » له أسباب متفننة ، وهو بسيط غير مركب كما أن سببه بسيط . وأما الغلط الذي يكون بقياس فإن له أسبابا كثيرة .
وذلك أن هذا الغلط يكون فيما ليس له وسط وفيما له وسط وفي كل واحد من هذين في الإيجاب والسلب - أعنى أن يعتقد في السالب أنه موجب وفي الموجب أنه سالب .
الغلط الموجب الكلى لا يكون إلا في الشكل الأول
( 53 ) فأما الغلط الموجب الكلى فإنه لا يكون إلا في الشكل الأول .
وذلك يعرض في السالب الذي بغير وسط - أعنى أن يعتقد فيه أنه موجب
هامش
( 1 ) وصفنا ل ، د : وضعنا ف ، ق ، م ، ج ، ش .
( 2 ) أو ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : ول .
( 3 ) واما ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : فاما ل .
( 4 ) تكون ف : يكون ل ، ق ، م ، ج ، ش ؛ ( ه ) د .