ولذلك يمكن أن ينقل هذا النحو من البيان من صناعة إلى صناعة ويستعمل في بيان أشياء كثيرة .
يجب أن يكون الحد الأوسط في البراهين من طبيعة الجنس الموضوع لتلك الصناعة أو من طبيعة الجنس الأعلى المحيط بذلك الجنس
( 34 ) ولما كان البرهان - كما تبين - إنما يكون من الأشياء الذاتية الخاصة فيجب ضرورة أن يكون الحد الأوسط في البراهين إما من طبيعة الجنس الموضوع لتلك الصناعة وإما من طبيعة الجنس الأعلى المحيط بذلك الجنس - بمنزلة ما يكون البرهان كثيرا على الأمور الموسيقية من / المبادئ العددية وذلك أن النغم داخلة تحت العدد ، وبمنزلة ما يبرهن على كثير من الأمور التي في علم المناظر من المبادئ الهندسية . وإذا عرض لصناعتين مثل هذا من جهة ما أن إحداهما تحت الأخرى فإن الصناعة التي تنظر في الجنس العالي تبين من ذلك الشيء سببه ، والصناعة التي هي دونها تبين من ذلك الشيء وجوده . مثال ذلك أن صناعة الموسيقى تضع أن البعد الذي بالأربعة « 1 » متفق ، ويوقف على سبب هذا الاتفاق من صناعة العدد وهي أن هذه النغمة هي على نسبة الزائد جزءا وأن « 2 » النغم التي على « 3 » / نسبة الضعف مثلا أو الزائد جزءا هي متفقة ، ومثال ما يضع صاحب علم المناظر أن الأشياء إذا نظر إليها على بعد ظهرت أصغر ، ويعطى سبب ذلك من قبل صناعة الهندسة وهو أن الزاوية الصغرى يوترها خط أصغر . وإنما كان ذلك لأن الوسط الذي من العلم الأعلى في أمثال هذه الأشياء يكون « 4 » للمحمول والمطلوب سببه في الصناعة السفلى علة قريبة .
هامش
( 1 ) بالأربعة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : بالأربع ل .
( 2 ) ان ف : - ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش .
( 3 ) على ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف .
( 4 ) يكون ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : تكون ل .