بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كتاب الروابيع لأفلاطون شرح أحمد بن الحسين بن بختار لثابت ( بن قرة ) « 1 »
الرابوع الأول والثاني
قال ثابت بن قرة :
قلت لأبى العباس أحمد بن الحسين بن جهار بختار عند انقضاء كتاب « أنطوليقا » « 2 » إنك بإنجاز وعدك لخليق ! قال أحمد : فيما ذا تعنى يا ثابت ؟
قال ثابت : فيما تضمنت كشف غوامضه وتفسيره وتحقيق معناه من كتب الشيخ أفلاطون .
قال أحمد : إني « 3 » لأعجب من حرصك على ذلك كأنك لم تقف على عواقب الأمور فيما يصير إليه أمر الدهور ! قال ثابت : أشهد الواحد الحىّ ما حرصي حرص من يحب أن يلام عليه ، لأنى لست أريد منه عاجل النفع ولا نزر الطمع ، بل ما يفتح لي بابا إلى الحق ويرشدنى إلى سبل الرشاد . إذ قد وقفت من إشارتك أنه يحوى الكلام في هذا النوع معاني « 4 » فلسفية حقيقية .
قال أحمد : إن كان ذلك كذلك ، فبالواجب حرصك أن يشتد . إلّا أنه لو كان سؤالك عن عين الحق وما لا يخلط به سواه - لكان أولى .
هامش
( 1 ) قطعت عند تجليد الكتاب .
( 2 ) كذا ! فهل المقصود : أنلوطيقا ؟
( 3 ) ص : لانى .
( 4 ) ص : معانيا .