- والتملّق هو التحبب إلى المعاشرين مع التغافل عما يلحقه من شنار الاستخفاف به .
- والحب هو انجذاب النفس إلى الاتحاد بالشيء المرغوب فيه .
- والسرور هو التذاذ النفس بما تحدثه من الخيرات .
- والخوف هو ألم نفساني عارض لفوت المحبوب .
- والحياء هو ألم نفساني عارض للنفس من فزع عار النقيصة .
- والخجل هو حيرة النفس لاستيلاء الحياء عليها بالإفراط .
- واللجاج هو التمادي في العناد إلى الفعل المزجور عنه .
- والوقاحة هي لجاج النفس في تعاطي ما يذمّ عليه من الأفعال .
- والإباء هو استعصاء النفس بالترفع عن الانقياد للواجب .
- والحسد هو الاغتمام للخيرات التي تتفق للأخيار .
- إنّ الاستهانة من الانسان بالانسان تلحق النفس شبيها بالذبول ؛ ومهما انتقم عادت إلى حالها الأولى . وإنّ استحكام العفة سبب لمصير النفس أبيّة ؛ واستحكام النجدة سبب لمصير النفس عليّة ؛ وإن مجموعهما سبب لمصير النفس مستعدة لقبول الحكمة .
- وتجريد السعي لإصابة اللذة ليس له معنى فان اكتساب الفضيلة سيؤدي إليها لا محالة . وتجريد السعي لرفع الألم به معنى فان إفراط الألم مدهشة للعقل . وفي هجران اللذة تعب عظيم فلا تصابر الا على ما حسن منه واحتيج اليه .
- النقصانات البدنية كلّها إعدام « 3 » في الحقيقة . والعدم المطلق هو النهاية في الخسة . وكلّما كانت الآفات أكثر فهو في الإعدام « 4 » أغرق وإلى الخسة المطلقة أقرب . إلا أن العاقل ، متى تحقق نقائصه ، وفجع بازدحام أوجهها عليه ، واغتمّ باعتياص الكمال على ذاته ، فقد استحدث بذلك كمالا واستوجب بهذا الكمال ثوابا . ومن جعل همومه همّا واحدا كفاه اللّه سائر الهموم ؛ ومن ترك همومه تسيح في كلّ واد لم يبال به ربّه ولم يحفل بأيّها هلك . ولم لم يقع بين النفس والقالب - بحسب قوى العقل والطبع في الجبلّة - عناد ذاتي ، لما انطلق على الانسان شيء من الأمر والنهي الإلهي ولبطل أن يكون مستوجبا للثواب الأبدي .
هامش
( 3 ) ص : أعدام . والأعدام هو الافتقار .
( 4 ) ص : الأعدام .