تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المحاذية لمبدإ منشأهما . والحكمة في اتصالهما بعد « 113 » افتراق مبدئهما « 114 » أن يكون اجتلاب المدد من « 115 » موضعين من غير أن يرى الشيء الواحد اثنين / . وجعل العصبان ، من بين العصب كلّها ، جوفاوين بنحوين يدركهما « 116 » الحس لأنه « 117 » يجري فيهما - من « 118 » أصل الدماغ - جوهر نوريّ « 119 » على مقدار يفي بما يحتاج « 120 » إليه في فعل الإبصار . والدليل على أن جريان الروح [ هو ] فيهما أنّا متى غمضنا إحدى العينين اتسعت حدقة العين المفتوحة لأنها تمتدّ بامتلائها من مادة إبصار صاحبتها « 121 » . وخصّت العصبتان بأن جعل داخلهما في غاية اللين كما « 122 » جعل خارجهما « 123 » مائلا إلى الصلابة لما فيه من البعد عن قبول الآفات . ثم يعرض للعصبتين ، عند انتهائهما إلى العين ، أن ينتسج طرف « 124 » [ كلّ منهما ] فيصير شبيها بالشبكة وتسمّيه أرباب الصناعة طبقة شبكية . ويكون انتساجهما من جوهر عرضي على مرّ العروق والأوراد . وتكون هذه الطبقة الشبكية محتوية على رطوبة تشبه الزجاج الذائب . وتسميها « 125 » أرباب الصناعة رطوبة زجاجية . ومادة هذه الرطوبة هي الروح الجاري في تجويفي العصبتين . ثم تلتحم « 126 » الرطوبة الزجاجية برطوبة أخرى صافية ، نيّرة ، مثل النقطة في وسط العين ، غير مستحكمة الاستدارة ، بل فيها « 127 » عرض قليل ، [ وهي ]
هامش
( 113 ) ص : بغير .
( 114 ) ص : مبداهما .
( 115 ) ص : عن .
( 116 ) ص : يدركه .
( 117 ) ص : لان .
( 118 ) ص : عن .
( 119 ) ص : النوري . وهذا هو « الروح النوري » كما يسميه الرازي وابن سينا .
( 120 ) ص : لمّا تحتاج .
( 121 ) ص : عن ابصار مادة صاحبها إليها .
( 122 ) ص : إذا كان .
( 123 ) ص : كلاهما .
( 124 ) ص : طرفه .
( 125 ) ص : وتسميه .
( 126 ) ص : التحمت .
( 127 ) ص : فيه .