شيء من ماهيّته ، وماهيّة موضوعه ( لا ) توجب أن يوجد ( له ) ذلك العرض .
فهذا هو معنى العرض في الفلسفة .
( 58 ) واسم العرض إنّما يدلّ على صفات حالها هذه الحال ، ولا معنى له غير هذا . وهو المقابل للعرض « 7 » الذي قد يوجد في الأمر حينا ولا يوجد حينا . والذي يمكن أن يوجد في الشيء وأن لا يوجد ليس هو معنى العرض . فإنّ اسم العرض ليس يدلّ على الشيء من حيث له هذه الحال - أعني أن يوجد حينا « 8 » وان لا يوجد حينا - ولكنّه شيء لحق « 9 » بوجود الشيء « 10 » عرضا . فإنّ العرض قد يكون دائم الوجود وقد يكون غير دائم الوجود ، وليس يسمّى عرضا لدوام وجوده ولا لسرعة زواله ، بل معنى أنّه عرض « 11 » هو أنّه « 12 » لا يكون داخلا في ماهيّة موضوعه .
( 59 ) وما بالعرض والموجود بالعرض غير قولنا العرض على الإطلاق .
فإنّ الذي هو بالعرض في شيء أو له أو عنده أو معه أو به أو منسوبا إليه بجهة ما هو أن / لا يكون ولا في ماهيّة واحدة منها أن ينسب إليه تلك النسبة .
فإن كان في ماهيّة أحدها « 13 » أن يوجد له أو أن ينسب إليه تلك النسبة قيل فيه إنّه بالذات لا بالعرض . والعرض يقابله ما هو الشيء على الإطلاق ، فإن كان يحمل على الشيء حمل ما هو ( و ) لا يحمل أصلا عليه ولا على شيء آخر حملا يعرّف به ما هو خارج عن ذاته ، فإنّه مقابل ما هو عرض . وكذلك ما هو على موضوع فقط يقابل ما هو بوجه ما في موضوع . وأمّا الذي هو بالعرض فإنّما يقابل ما هو بالذات .
( 60 ) والعارض غير العرض وغير ما بالعرض . فإنّ العارض يقال على كيفيّات ما توجد في شيء ما إذا كانت قليلة المكث فيه سريعة الزوال ، مثل الغضب وغيره . فما كان منها في الأجسام سمّيت عوارض جسمانيّة ،
هامش
( 7 ) العرص م .
( 8 ) + وم .
( 9 ) بعض ( ه ) ما لشئ م .
( 10 ) بعض ( ه ) ما لشئ م .
( 11 ) هذا م .
( 12 ) هذا م .
( 13 ) أحدهما م .