مثل « العلم » و « المعلوم » ، فإنّ العلم علم للمعلوم والمعلوم معلوم للعلم ، وأنواع العلم ليس يوجد لها اسم من حيث لها أنواع الإضافة التي العلم « 14 » هو جنسها إلى أنواع المعلوم الذي هو جنسها ، مثل « النحو » و « الخطابة » . فلذلك ليس يمكن أن يقال « النحو نحو لشيء هو معلوم بالنحو » ، بل إذا أردنا أن نضيف النحو إلى شيء ما ممّا له إليه إضافة من المعلومات بالنحو أخذناه موصوفا بجنسه فقلنا « النحو علم للشيء الذي هو معلوم بالنحو » .
( 43 ) فشريطة المضافين أن ( يكون ) كلّ واحد منهما أخذ مدلولا عليه باسمه الدالّ عليه من حيث له ذلك النوع من الإضافة . فلذلك قال أرسطوطاليس « إنّ المضافين هما اللذان الوجود لهما أنّهما مضافان بنوع من أنواع الإضافة » . فلذلك إذا وجدنا شيئا منسوبا إلى شيء بحرف من حروف النسبة ، أو كان شكلهما أو شكل أحدهما شكل مضاف في ذلك اللسان ، فليس ينبغي أن يقال إنّهما مضافان حتّى يكون اسماهما دالّين عليهما من حيث لهما ذلك النوع من الإضافة . فحينئذ ينبغي أن يقال إنّهما مضافان .
( 44 ) وأمّا الجمهور والخطباء والشعراء فيتسامحون في العبارة ويجوّزون فيها .
فلذلك يجعلون لكلّ اثنين قيل أحدهما بالقياس إلى الآخر مضافين ، كانا موجودين باسميهما الدالّين عليهما من حيث لهما ذلك النوع من الإضافة ، أو « 15 » كانا موجودين باسميهما الدالّين « 16 » على ذاتيهما « 17 » ، أو كان أحدهما مأخوذا باسمه الدالّ عليه من حيث له الإضافة التي لهما والآخر مأخوذ ( ا ) باسمه الدالّ على ذاته . وبهذا يرسم المضاف أوّلا ، إذ كان المضاف في / بادئ الرأي هذا رسمه . فلذلك رسمه أرسطوطاليس في افتتاحه باب المضاف في كتاب « المقولات » بأن قال « يقال في الأشياء إنّها من المضاف متى كانت ماهيّاتها تقال بالقياس إلى الأخر بنحو من أنحاء النسبة - أيّ نحو كان » ، أراد بقوله « ماهيّاتها » ما تدلّ عليه ألفاظها كيف كانت على العموم ، كانت تدلّ عليها من حيث هي أنواع
هامش
( 14 ) + الذي م .
( 15 ) إذ م .
( 16 ) وعلى ذواتهما م .
( 17 ) وعلى ذواتهما م .