عنه ، أو ترجيح الوجود عنه بحادث « 1 » متوسط لم يكن حين كان الترجيح « 2 » للعدم عنه ، وكان التعطل عن الفعل حاله .
وليس هذا أمرا خارجا عنه ، فانا « 3 » نتكلم في حدوث الحادث عنه نفسه بلا واسطة أمر يحدث ، فيحدث به الثاني ، كما يقولون في الإرادة والمراد . والعقل الصريح الذي لم يكدر « 4 » يشهد أن الذات الواحدة ، إذا كانت من جميع جهاتها كما كانت ، وكان لا يوجد عنها فيما قبل شئ « 5 » ، وهي الان كذلك ؛ فالآن أيضا لا يوجد عنها شئ . فإذا صار الآن يوجد منها « 6 » شئ ؛ فقد حدث في الذات قصد ، أو « 7 » إرادة ، أو طبع ، أو قدرة وتمكن ، أو شئ مما يشبه هذا لم يكن .
ومن أنكر هذا ، فقد فارق مقتضى عقله لسانا ، ويعود اليه ضميرا . فان الممكن أن يوجد وأن لا يوجد ، لا يخرج إلى الفعل ولا يترجح له أن يوجد ، الا بسبب .
وإذا كانت هذه « 8 » الذات التي للعلة كانت ، ولا ترجح « 9 » ، ولا يجب عنها هذا الترجح ، ولا داعى ولا مصلحة ولا غير ذلك ؛
هامش
( 1 ) - ط : ترجح الوجود عنه بحادث ، د : ترجيح للوجود عنه لحادث ، ب هج چ : ترجيح الوجود عنه بحادث ، ها : ترجيح للوجود عنه بحادث
( 2 ) - ط : حتى ( هامش : حين ) كان الترجح
( 3 ) - چ : فإننا
( 4 ) - چ ط هج : يكذب ، ب د ها : يكدر
( 5 ) - ب : شئ فيما قبل فهي
( 6 ) - ب ها د : منها ، چ ط هج : عنها
( 7 ) - ب : و
( 8 ) - هج : كان هذه
( 9 ) - چ هج ط : يترجح