فصل في أنواع الواحد والكثير
« 1 » يقال واحد لما هو غير منقسم من الجهة التي قيل له انه واحد .
فمن غير المنقسم ما لا ينقسم في الجنس ، فيكون واحدا في الجنس .
ومنه ما لا ينقسم في النوع ، فيكون واحدا في النوع . ومنه ما لا ينقسم بالعرض العام ، فيكون واحدا بالعرض ، كالغراب والقير « 2 » في السواد .
ومنه ما لا ينقسم بالمناسبة ، فيكون واحدا في المناسبة ، كما يقال : ان نسبة الملك إلى المدينة والعقل إلى النفس واحدة « 3 » .
ومنه ما لا ينقسم في الموضوع ، فيكون واحدا في الموضوع ، وان كان كثيرا في الحد ، ولهذا يقال : ان الذابل والنامي واحد في الموضوع .
ومنه ما لا ينقسم معناه في العدد ، أي لا ينقسم إلى أعداد لها معانيه ، أي ليست بالفعل أعداد لها معانيه ، فهو واحد بالعدد .
ومنه ما لا ينقسم بالحد ، أي حده ليس لغيره ، وليس له في كمال حقيقة ذاته نظير ، فهو واحد بالكلمة . ولهذا يقال : ان الشمس واحدة .
والواحد بالعدد ، أما أن يكون فيه بوجه من الوجوه كثرة بالفعل ، فيكون واحدا بالتركيب والاجتماع ؛ وأما أن لا يكون .
وان لم يكن بالفعل ، وكان « 4 » بالقوة ؛ فهو متصل وواحد بالاتصال .
وان لم يكن ولا بالقوة ، فهو واحد بالعدد على الاطلاق .
والكثير يكون كثيرا على الاطلاق ، وهو العدد المقابل للواحد ،
هامش
( 1 ) - عنوان از چ است
( 2 ) - چ هج : القار
( 3 ) - چ : واحد
( 4 ) - چ : كانت