إذا في الفاسد المركب لا قوة ان يبقى ولا قوة ان يفسد ، فلم يجتمعا فيه .
واما « 1 » المادة ؛ فاما أن تكون باقية لا بقوة تستعد بها للبقاء « 2 » ، كما يظن قوم ؛ واما أن تكون باقية بقوة بها « 3 » تبقى ، وليس لها قوة ان تفسد ، بل قوة ان تفسد شئ آخر فيها يحدث . والبسائط التي في المادة ، فان قوة فسادها هو للمادة لا في جوهرها .
والبرهان الذي يوجب أن كل كائن فاسد من جهة تناهى قوتى البقاء والبطلان ، انما يوجب فيما كونه من مادة وصورة ، ويكون في المادة قوة أن تبقى فيه هذه الصورة ، وقوة أن تفسد هي فيه « 4 » معا . فقد بان إذا أن النفس البتة لا تفسد .
وإلى هذا سقنا كلامنا .
فصل في بطلان القول بالتناسخ
« 5 » وقد « 6 » أوضحنا ان الأنفس انما حدثت ، وتكثرت مع تهيؤ الأبدان ، على أن تهيؤ الأبدان يوجب « 7 » أن يفيض « 8 » وجود النفس لها من العلل المفارقة لها « 9 » . وظهر من ذلك ؛ أن هذا لا يكون على سبيل الاتفاق والبخت ، حتى يكون ليس وجود النفس الحادثة لاستحقاق
هامش
( 1 ) - ط : فاما
( 2 ) - ها : البقاء
( 3 ) - ب : فيها ، روى آن : بها
( 4 ) - ها ب : منه
( 5 ) - چ : فصل في بطلان القول بالتناسخ ، ها : في ابطال التناسخ ، در ديگر نسخهها عنواني نيست
( 6 ) - ط د ها : فقد
( 7 ) - ط هج : موجب
( 8 ) - د هج ها : يفيض ، چ ط ب يقتضى
( 9 ) - هج هاب ط : لها