من الصور الجزئية « 1 » كما تدركه الحواس الظاهرة « 2 » ، وهو المدرك « 3 » على هيئة غير تامة التجريد والتفريد « 4 » عن المادة ، ولا مجردة أصلا عن علائق المادة ؛ فالامر فيه واضح سهل .
وذلك لأن هذه الصور انما تدرك ما دامت المواد حاضرة موجودة « 5 » ، والجسم الحاضر الموجود انما يكون حاضرا موجودا عند جسم ، وليس يكون حاضرا « 6 » عندما ليس بجسم . فإنه لا نسبة له إلى قوة مجردة « 7 » من جهة الحضور والغيبة ، فان الشئ الذي ليس في مكان لا يكون للشئ المكاني اليه نسبة في الحضور عنده والغيبة عنه « 8 » ، بل الحضور لا يقع الا على وضع وقرب وبعد للحاضر عند المحضور . وهذا لا يمكن إذا كان الحاضر جسما ، الا أن يكون المحضور جسما أو « 9 » في جسم .
وأما المدرك للصور الجزئية على تجريد تام من المادة ، وعدم تجريد البتة من العلائق ، كالخيال ؛ فهو لا يتخيل الا ان ترتسم الصورة الخيالية فيه في جسم ، ارتساما مشتركا بينه وبين الجسم .
هامش
( 1 ) - ب : الجزئية
( 2 ) - هج : الحس الظاهر
( 3 ) - در هج ط ب د « وهو المدرك » نيست
( 4 ) - چ هج : التفريق
( 5 ) - ها : وموجودة
( 6 ) - ط : حاضرة
( 7 ) - هج ها : مفردة
( 8 ) - چ : عنده
( 9 ) - ط : و