وعدم الاخر ؛ فليس أيضا مداخلة « 1 » ، ولا قابل ولا مقبول ؛ بل اما المتمكن موجود « 2 » لا في أبعاد الخلاء ، واما الخلاء موجود « 3 » ولا متمكن فيه ؛ وكلا « 4 » هذين محال ؛ لان « 5 » المتمكن لا يعدمه التمكن ، ولا المكان يعدمه المتمكن .
فبين « 6 » من هذه الأصول : أن الخلاء لا حركة فيه ؛ لأنه إذا تحرك فيه شئ فاما أن يداخل بعده بعده ، وقد قيل : ان ذلك محال ؛ واما أن يتحرك بأن يفصله « 7 » إذا مانعه بالنفوذ فيه ، وقد قيل : ان ذلك محال أيضا . فاذن لا حركة في الخلاء ، وكذلك « 8 » لا سكون فيه .
وأقول : لا وجود للخلاء ، ولا لمقدار ليس في مادة ؛ لأنه اما أن يكون متناهيا ، واما يكون غير متناه . لكنه لا وجود لمقدار غير متناه .
وسيرد عليك استقصاء بيانه من بعد .
وقد « 9 » يمكننا أن نوضح ذلك ، بعجالة بيان ، فنقول : لتكن حركة مستديرة في خلاء غير متناه ، ان أمكن ان يكون خلاء غير متناه ؛ وليكن الجسم المتحرك ، مثل كرة ا ب ج د المتحركة على مركزه « 10 » ، ولنتوهم في الخلاء الغير المتناهى ، خط ط ح ؛ وليكن ه ج من المركز إلى
هامش
( 1 ) - ها ، هج « وان . . . مداخلة » ندارد
( 2 ) - ط ، هج : موجودا
( 3 ) - ب ، ط ، هج : موجودا ؛ ها ، د ، ق : موجود
( 4 ) - ها : كل ؛ هج : كلى
( 5 ) - ق : فان
( 6 ) - ها ، ط فيبين
( 7 ) - ق : يغلبه
( 8 ) - هج : فكذلك
( 9 ) - ها : فقد
( 10 ) - ق : مركزها