الفصل الخامس
« 1 » ( 56 ) ويخص هذه الصفة التي من قبلها لحقت النسبة المضافين أنه إذا رفعنا سائر الصفات العارضة للمضافين التي بها تكون الإضافة غير معادلة لم ترتفع النسبة بين المضافين ، وإن رفعنا تلك الصفة ارتفعت النسبة . مثال ذلك أن العبد إذا قيل بالإضافة إلى المولى ورفعنا من المولى سائر الصفات التي يمكن أن ينسب العبد إليها - مثل أنه إنسان أو ذو رجلين أو غير ذلك - ولم يرفع منه المولى فإن نسبة العبد إليه لا ترتفع ، ومتى أضفنا العبد إلى الإنسان أو إلى ذي الرجلين ورفعنا أنه مولى ارتفعت هذه النسبة فإنه لا يكون عبد ليس له مولى . فإذن النسبة المعادلة هي الصفة التي ترتفع النسبة بارتفاعها ولا ترتفع بارتفاع غيرها . وهذا الذي ذكره هو كالقانون لتميز « 2 » الصفة التي تكون لها النسبة المعادلة . ( 57 ) قال : ووجود هذه النسبة التي بها تكون الإضافة معادلة متى كان للمضافين اسم يدل عليهما من حيث لهما هذه النسبة هو سهل . وأما متى لم يكن لهما اسم فقد يصعب ذلك . لكن حينئذ ينبغي أن تستنبط تلك الصفة بهذا القانون ويخترع للمضافين اسم يدل عليهما من حيث توجد لهما تلك النسبة .
الفصل السادس
« 3 » ( 58 ) قال : وقد يظن أن من خواص المضافين أنهما يوجدان معا بالطبع . وذلك ظاهر في أكثرها ، فإن الضعف والنصف موجودان معا لأنه متى