الفصل الأول
« 1 » ( 50 ) قال : والأشياء « 2 » المضافة هي التي تقال ماهياتها وذواتها بالقياس إلى شئ آخر إما بذاتها - [ مثل القليل والكثير ] « 3 » - وإما بحرف من حروف النسبة - مثل إلى وما أشبهه . مثال ذلك أن الأكبر ماهيته إنما تقال بالقياس إلى غيره ، فإنه إنما هو أكبر من شئ . وكذلك الضعف هو ضعف لشئ . والملكة والحال والحس والعلم من المضاف ، فإن جميع هذه ماهياتها تقال بالقياس إلى شئ آخر [ بحرف من حروف النسبة ] « 4 » . وذلك أن الملكة هي ملكة لشئ ، والعلم لمعلوم ، والحس لمحسوس . وكذلك الكبير والصغير فإنهما إنما يقالان « 5 » بالإضافة . وكذلك الشبيه فإنه إنما هو شبيه لشئ ، والاضطجاع والقيام والجلوس هي من الوضع ، والوضع من المضاف بجهة ما . فأما يضطجع ويقوم ويجلس ، فليست هي من الوضع ، بل من الأشياء المشتق لها الاسم من الوضع - يعنى التي « 6 » في مقولة الوضع « 7 » .