[ غاية الحركة ]
[ الوجود لغيره ]
[ علوم النفس ]
( نحن إذا رأينا شيئا في المنام فإنما نعقله أوّلا ثم نتخيله ، وسببه أن العقل الفعال يفيض على عقولنا ذلك المعقول ثم يفيض عنه إلى تخيلنا . وإذا تعلمنا شيئا فإنما نتخيله أولا ثم نعقله فيكون بالعكس ) « 1 » من ذلك الأول . ونحن إذا أردنا أن نعلم شيئا تستعد النفس لقبول معرفة ذلك من العقل الفعال بإزالة المانع العائق لها عن هذا الطلب فيتخصص استعدادها ، لذلك احتلنا عند ذلك كثيرا في شغل القوة الخيالية عن المعارضة والمعاوقة عنه ، مثل ما إذا أردنا أن نعلم مسألة هندسية شغلنا القوة الخيالية بأشكالها المخطوطة لئلا نذهب إلى شئ آخر فيمانع . والنفوس الإنسانية إذا أخذت من القوة الخيالية مبادئ علومها حتى لا تحتاج في شئ مما تحاول معرفتها إلى أخذ مبادئه من القوة الخيالية تكون قد استكملت . وإذا فارقت كانت متخصصة الاستعداد لقبول فيض العقل الفعال ، فإن العقل الفعال فعّال بالفعل أبدا لا يتوقف فعله على شئ وإذا كانت المادة القابلة متخصصة الاستعداد لقبول فيضه ، وهذا من إنسان ما ، فيجب أن يجتهد الإنسان حتى يبلغ هذا المبلغ في هذه الدنيا . هذه المنامات والإنذارات دليل على اتصال النفس الإنسانية بالأول طبعا بلا كسب . العلوم التي إذا أدركت أمكن استثباتها على الذهن بالتخيل والحسّ ، كالأشكال