أبو العباس اللوكرى
أما واضع فهرس « التعليقات » الوارد في أوائل بعض النسخ فهو أبو العباس الفضل بن محمد اللوكرى ، الذي ذكره ظهير الدين البيهقي في تتمة « صوان الحكمة » فقال عنه إنه « كان تلميذ بهمنيار ، وبهمنيار تلميذ أبى على ( بن سينا ) . ومن الأديب أبى العباس انتشرت علوم الحكمة بخراسان . وكان عالما بأجزاء علوم الحكمة دقيقها وجليلها . . . وله تصانيف كثيرة ، منها « بيان الحق بضمان الصدق » وقصيدة مع شرحها بالفارسية ، ورسائل أخرى وتعليقات ومختصرات وديوان شعر » « 1 » . وكتاب « بيان الحق وضمان الصدق » هذا موجود منه نسخة بهذا العنوان « 2 » نفسه في المكتبة الأهلية بباريس تحت رقم 5900 عربى ، بخط نسخى من القرن العاشر الهجري ، في 129 ورقة ، مقاس 25 * 17 سم . وهو في الطبيعيات ، وينقسم إلى خمسة فصول ، ويعتمد فيها اللوكرى على كتاب « السماع الطبيعي » لأرسطو كما لخصه وعرضه ابن سينا . وله شعر بالعربية وبالفارسية . واللوكرى نسبة إلى لوكر ( بالفتح ثم السكون وفتح الكاف والراء ) : « قرية كانت كبيرة على نهر مرو قرب بنج ده مقابلة لقرية يقال لها بركدز لوكر على شرقي النهر ، وبركدز على غربيه ، ولم يبق من لوكر غير منارة قائمة وخراب كثير يدل على أنها كانت مدينة . رأيتها في سنة 616 وقد خربت بطرق العساكر لها ، فإنها على طريق هراة وبنج ده من مرو » - كما قال ياقوت « 3 » . ويذكر بروكلمن