أشخاص الناس إنما تختلف في الإضافات .
[ هوية الشيء ]
هوية الشيء وعين الشيء ووحدته وتشخصه وخصوصيته وجوده المنفرد له كله واحد وقولنا : إنه « هو » إشارة إلى هويته . وخصوصيته وجوده المنفرد له الذي لا يقع فيه اشتراك .
« الهو هو » معناه الوحدة والوجود . وإذا قلنا : زيد هو كاتب فلأن معناه زيد موجود كاتب فلان ، وهو مساوق لزيد ، ولكاتب فلان ، وهما واحد . والغيرية تساوق الكثرة واللاوجود . وإذا قلنا « غير » فمعناه أن وجوده غير وجوده .
[ معنى هو ]
« هو » تسمى رابطة ومعناه بالحقيقة الوجود . وإنما سمى رابطة لأنه يربط بين المعنيين ، كما تقول : زيد هو كاتب . وإذا قيل : « زيد كاتب » : ف « هو » مضمر فيه .
إذا كان الموضوع اسما مشتركا تغيرت الرابطة بحسب تغير الموضوع فلا يكون واحدا كما تقول ( 50 ب ) العين هو كذا . فهو في هذا المكان لا يدل على واحد لأن الموضوع اسم مشترك .
الصفات كلها تقع فيها الشركة ، إلا الوضع والزمان ؟ ! والتشخص إنما يكون بهما فقط . والوضع ينتقل ، فكيف يدوم به التشخص ولا يبطل ؟
[ معنى التشخص ]
معنى التشخص هو أن لا يكون للمتشخص شركة لغيره فيما تشخص به . وعلى هذا الوجه فالبارى يتشخص بذاته لأنه غير مشارك في حقيقته . والعقل يتشخص بلوازمه .
الوضع يتشخص بذاته وبالزمان .
الزمان يتشخص بالوضع . وكل زمان له وضع مخصوص لأنه تابع لوضع من الفلك مخصوص . والمكان يتشخص أيضا بالوضع ، فإن لهذا المكان نسبة إلى ما يحويه تغاير نسبة المكان الآخر إلى ما يحويه .
قولنا : هذا الوضع وهذا الزمان هو الذي شخّص هذا الشخص بالذات . ولولا تشخصه لما شخص غيره .
المتقدم بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين ، ولا يجوز في هذا التقدم أن يكون المتقدم متأخرا ، والمتأخر متقدما البتة . كما يجوز ذلك في التقدم بالمرتبة .
قال : ليس امتناع مفارقة الوحدة لموضوعاتها كامتناع مفارقة البياض للموضوع بل كامتناع الجنس للفصل - والجواب : أن موضوعات الوحدة لا تقومها الوحدة .
وليس سبيل تلك الموضوعات مع الوحدة كسبيل الفصول مع الأجناس .