[ مصاديق الانفعالات ]
الشفقة والرحمة وغيرهما من العطف والفرح بالإحسان انفعالات . وإذا نسبت إلى الفاعل فهي من الأعراض الخاصية بالفاعل ، وذلك لئلا يذم بضده أو يحط به عن كماله .
[ حقيقة المتشخص ]
المتشخص هو الذي لا يوجد مثله معه ، والإنسان يوجد مثله معه من حيث هو إنسان لا من حيث هو متشخص ، لأن ما تشخص به زيد وهو وضعه وأينه لا يتشخص به عمرو .
[ حقيقة المخصص ]
المخصص ما يتعين بالوجود للشئ وينفرد به عن شبهه والمخصّص يدخل في وجود الشئ ، والمشخص يدخل في تقويمه وتكوينه بالفعل شخصا .
[ حقيقة التشخص ]
التشخص هو أن يكون للمتشخّص معان لا يشركه فيها غيره ، وتلك المعاني هي الوضع والزمان . فأما سائر الصفات واللوازم ففيها شركة كالسواد والبياض .
[ حقيقة الوضع ]
النّسب التحيزية هي الوضع ، والوضع للمتحيز لا غير .
الوضع نسبة الشئ في حيّزه الذي هو فيه إلى ما يسامته أو يجاوره أو يكون منه بحال .
الأجزاء التي لها وضع يجب أن يكون لها وجود قارّ بالفعل ليكون لبعضها عند بعض وضع ، وأيضا اتصال ، وأيضا ترتيب .
لا وضع حقيقيا إلا للمتحيّز ، وهو الجسم . والعقليات لا وضع لها إذ لا تحيز لها .
وضع المكان نسبته إلى جرم الفلك .
النفس الإنسانى العقلي لا تحيز لها إذ ليست هي منطبعة في مادة ، وأما النفس الحيواني والنفس النباتى فكلها متحيزة ومنطبعة في البدن وهي قوة البدن .
النفس لا تعقل ذاتها ما دامت مقارنة للمادة ، ولو عقلتها لكانت كاملة كالعقول التي تعقل ذواتها أو لعلها تعقل ذاتها فإنها تعلم ذلك بالاكتساب والتنبيه عليه .
الجسم في ذاته شيء متصل واحد ، ولا يلزم أن يتعين فيه بعد فيكون بالفعل ، بل إنما يكون ذلك بالعرض ، فإن الطول مثلا لا سيما في المكعب لا يمايز العرض إلا بالعرض .
الهيولى في ذاتها ليست بذات وضع ، بل الوضع إنما صار لها بسبب البعد العارض لها ، فالوضع عارض إذن لها .
الفلك كامل في كل شيء إلا في وضعه وأينه فتدورك هذا النقصان فيه بالحركة . ولم يمكن أن يكون في كل جزء من أجزائه مجموع أجزاء الحركة ، ولم يمكن أن يكون لكل جزء من أجزائه نسبة إلى جميع ما في حشوه إلا على سبيل التعاقب .
[ حركة الأفلاك ]
حركة الفلك كماله ، لا ما يطلب به كماله . ولو كان كماله غير حركته لكان يقف عند