نصوص متفرقة لأفلوطين
وردت في المخطوط رقم 539 مارش شرقي بمكتبة بودلى بأكسفورد
- 1 -
قال « 1 » الشيخ اليوناني :
الفاعل الأول ساكن غير متحرّك بشيء من أنواع الحركة . وسكونه يحدث مثاله ، أعنى العقل ، لا في شئ ، لأن مثاله آنية شريفة قوية ، تعلو « 2 » في الشرف والقوة على جميع الآنيات التي تحتها [ 18 ا ] . وفي ذلك المثال كل علم ومعرفة ، لأنه لما انبجس من الفاعل الأول التفت إلى علته ونظر إليها بنحو « 3 » قوته ، فصار عقلا وجوهرا ، وهذا الجوهر هو العقل . فإذا أضيف إلى ما تحته من الجواهر كان أوّلا ، وإذا أضيف إلى ما فوقه كان ثانيا .
- 2 -
« 4 » وينبغي « 5 » للفاعل الأول أن يكون ساكنا غير متحرك ، إذا « 6 » كان واجبا أن يكون شئ ما ثانيا بعده ؛ وأن يكون فعله من غير روية ولا حركة ولا إرادة مائلة إلى المفعول .
والمفعول الأول - وهو العقل - انبجس من شدة سكون الفاعل وقوته ، ثم انبجست منه سائر الأشياء العقلية والحسية بتوسط العقل . وإنما انبجست منه الأشياء وصارت ذات « 7 » آنيات من قبل إفراط قوة آنيته وشدتها . وذلك أن القوة إذا كانت شديدة انبجس منها :
إما شئ جوهري ، وإما شئ عرضى . أما الشئ الجوهري فكالحرارة التي تنبجس من النار وكالبرودة التي تنبجس من الثلج . وأما الأشياء العرضية فكذوات الروائح الطيبة .
هامش
( 1 ) ورد في مخطوط مكتبة بودلى برمز مخطوط شرقي مارش رقم 539 ورقة 17 ب وما يليها .
( 2 ) التساع الخامس 14 : 6 : 25 - 37 ( - ح 5 ص 22 وما يليها في بريية ) .
( 3 ) ص : تعلوا .
( 4 ) ص : لنحو .
( 5 ) بالمدة فوق الألف مما يؤيد قراءتنا لهاEiVal.
( 6 ) يريد روزنتال تصحيحها : إذ ، لأن اليوناني ( تساع 5 م 1 : 6 : 25 - 37 ) يورد &
ولكن العربي يدل أيضا على نفس معنى هذا اللفظ اليوناني هنا .
( 7 ) يريد رزنتال تصحيحها إلى : ذوات . - ولا داعى ذلك .