إلى موضوع فهذا الوصف هو أشد شيء بعدا عن طبيعة الأعراض ، فتشبيه العلم الذي هنالك بالأعراض التي هنا كلام في غاية السخف ، وهو أشد سخفا ممن يجعل النفس عرضا كالتثليث والتربيع .
وهذا كاف في تهافت هذا القول كله وسخفه فلنسم هذا الكتاب التهافت بإطلاق ، لا تهافت الفلاسفة . وما أبعد طبيعة العلم من طبيعة العرض ، وبخاصة علم الأول تعالى ، وإذا كان في غاية البعد من طبيعة العرض فهو في غاية البعد من حاجته إلى المحل .
تهافت التهافت — صفحة 208
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٠٨