وبين أن الغير يقال على عدتها ، وذلك أن كل معنى من معاني الواحد يقابله غير ما « 1 » .
ولن [ 1 ] يخفى عليك كيف رجوعها إلى تلك الأصناف الأربعة .
أما الواحد بالعدد فداخل في باب الحد وما يعد معه ، وأما الواحد بالجنس والعرض والتناسب فبين دخولها في تلك الأبواب .
فهذه هي جميع أصناف المطالب والمقدمات وجميع أجزائها التي تركبت منها .
وينبغي بعد ذلك أن نرشد إلى الطريق التي بها يقع اليقين بأن المطالب والمقدمات هذا هو عددها [ 2 ] لا أكثر من ذلك ، ولا أقل ، فنقول :
إن ذلك يظهر بطريقين : أحدهما الاستقراء ، والثاني القياس والقسمة .
أما الحاصل عن الاستقراء فإنه يقع بالبحث عن واحد واحد من المقدمات والمسائل .
وأما الذي يكون بالقياس والقسمة فإنه يظهر على هذه الجهة :
كل محمول على شئ ، فإما أن يرجع عليه في الحمل ، وإما ألا يرجع . وهذا ظاهر بنفسه . فإن كان يرجع عليه فهو إما حد ، وإما خاصة . وهذا بيّن [ 3 ] مما سلف من رسم الحد والخاصة . وذلك أنه إن كان يدل على ماهية الشئ وهو خاص
هامش
( 1 ) الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 236 ب 17 - 18 : « ويقابل كل واحد منها غيرها . فإن الواحد بعينه في الجنس يقابله الغير في الجنس » .
( 1 ) - لن : ليس ل
( 2 ) - عددها : + فقط ل
( 3 ) - بين : تبين ل