والدافع إلى ذلك هو الاقتناع بأن مخطوطة فلورنزا قد قدمت في هذه الحالات رواية أفضل وضرورية لأن يستقيم النص . وهناك أسباب أخرى - سبق بيانها في مقدمة كتاب المقولات - دفعت إلى اعتبار مخطوطة فلورنزا أصلا أول في التحقيق وهي قدم مخطوطة فلورنزا الزمنى عن قرينتها مخطوطة ليدن ، وأيضا ما ثبت من الفحص الداخلي للنص حيث استبان لنا أن الأصل الذي نقلت عنه نسخة فلورنزا يمثل فترة زمنية لفكر ابن رشد أحدث مما يمثله نص مخطوطة ليدن ، يدعم ذلك أيضا دقة العبارة اللغوية المستخدمة في نسخة فلورنزا عندما يكون هناك اختلاف بين رواياتيهما . وقد سبق لنا أن بينا في مقدمة تلخيص كتاب المقولات وصفا دقيقا لكل المخطوطات - لا داعى لإعادته هاهنا ولكن سنضيف وصف المخطوطة الجديدة وهي مخطوطة مكتبة جون ريلاند رقم 374 [ 349 ] « 1 » بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة . وتقع في 95 ورقة . وعدد سطور صفحتها 20 سطرا ، ومقاس الورقة 2 ، 20 * 8 / 12 سم . وخطها نسخى هندى ولم يذكر بها اسم الناسخ أو تاريخ النسخ ، وقد رجح مفهرس المخطوطة تاريخ كتابتها في القرن السادس عشر الميلادي . والمخطوطة تنقص من بدايتها تلخيص كتاب المقولات والعبارة وقسما كبيرا من كتاب القياس ولا تحتوى إلا على ما يقابل الفقرات 278 إلى 391 من الكتاب ، بالإضافة إلى تلخيص كتاب البرهان . ولم يذكر اسم مؤلف الكتاب ابن رشد على غلاف المخطوطة لنقص أولها ، وقد رجح هاملتون مفهرس المخطوطة نسبتها لأبى نصر الفارابي .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 52
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٢
هامش
( 1 ) وقد ورد رقمها خطأ في مقدمة تلخيص كتاب المقولات ص 67 والبرهان ص 21 ، 25 ، 27 : 379 [ 347 ] .