وكأنها هي التي أشار الشيخ إليها فان أبا عبيد الجوزجاني أورد في فهرست تصانيف الشيخ ذكر قصة سلامان وأبسال له وحاصل القصة ان سلامان وأبسال كانا أخوين شقيقين وكانا أبسال أصغرهما سنا وقد تربى بين يدي أخيه ونشأ صبيح الوجه عاقلا متأدبا عالما عفيفا شجاعا وقد عشقته امرأة سلامان وقالت لسلامان اخلطه بأهلك لتتعلم منه أولادك فأشار عليه سلامان بذلك وأبى أبسال من مخالطة النساء فقال له سلامان ان امرأتي لك بمنزلة أم ودخل عليهما فاكرمته وأظهرت عليه بعد حين في خلوة عشقها له فانقبض أبسال من ذلك وردت انه لا يطاوعها فقالت لسلامان زوج أخاك بأختي فاملكها به وقالت لأختها اني ما زوجتك لابسال ليكون لك خاصة دوني بل لكي اساهمك فيه وقالت لابسال ان أختي بكر حيية لا تدخل عليها نهارا ولا تكلمها الا بعد ان تستأنس بك وليلة الزفاف باتت امرأة سلامان في فراش أختها فدخل أبسال عليها فلم تملك نفسها فبادرت بضم صدرها إلى صدره فارتاب أبسال فقال في نفسه الابكار الحواب لا تفعل مثل ذلك وقد تغيم السماء في الوقت غيما فلاح منه برق ابصر بضوئه وجهها فازعجها وخرج من عندها وعزم على مفارقتها فقال لسلامان اني أريد ان افتح لك
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات — صفحة 174
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧٤