أو الطالب للتأله . واقلّ درجات القارى « 47 » لهذا الكتاب ان يكون قد ورد عليه البارق الإلهي وصار وروده ملكة له ، وغيره لا ينتفع به أصلا . فمن أراد البحث وما فيه « 48 » فعليه بطريقة المشائين ، فإنها حسنة للبحث وحده محكمة ، وليس لنا معه كلام ومباحثة في القواعد الاشراقية ؛ بل الاشراقيون لا ينتظم أمرهم دون سوانح نورانية « 49 » ، فان من هذه القواعد ما تتبنى على هذه الأنوار حتى أن وقع لهم في الأصول شك يزول عنهم بالسلم المخلّعة . وكما « 50 » انّا شاهدنا المحسوسات وتيقّنا بعض أحوالها ثم بنينا عليها علوما صحيحة ، كالهيئة وغيرها ، فكذا نشاهد من الروحانيات أشياء ثم نبنى عليها العلوم الإلهية « 51 » . ومن ليس هذا سبيله فليس من الحكمة في شئ وستلعب به الشكوك . والآلة المشهورة الواقية للفكر جعلناها هاهنا مختصرة مضبوطة بضوابط قليلة العدد كثيرة الفائدة « 52 » وهي كافية للذكى ولطالب الاشراق . ومن أراد التفصيل في العلم الذي هو الآلة فليراجع إلى الكتب المفصّلة . ومقصودنا في هذا الكتاب ينحصر في قسمين : « القسم الأول في ضوابط الفكر » ، وفيه ثلاث مقالات : « المقالة الأولى في المعارف والتعريف » ، وفيها « 53 » ضوابط سبعة .
شرح حكمة الاشراق — صفحة 13
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٣
هامش
( 47 ) يش ؛ ش ؛ ط : قارى هذا
( 48 ) يش ؛ ش ؛ ط : - ما فيه ، + وحده
( 49 ) يش ؛ ش ؛ ط : نورية
( 50 ) س : فكما
( 51 ) يش ؛ ش ؛ ط : - العلوم الإلهية
( 52 ) يش ؛ ش ؛ ط : الفوائد
( 53 ) يش ؛ ش ؛ يو ؛ ط ، ل ، س : فيه