هذا كتاب أرسطاطاليس وفصّ كلامه في النفس
المقالة الأولى
1 ( دراسة النفس وأهميتها وصعوبتها )
قال : إن المعرفة بالأشياء ذوات السناء والشرف ؛ وقد يفضل بعضها بعضا إما لاستقصاء « 1 » النظر ولطافة المذهب ، وإما لجليل فضل بعضها وأعجوبتها . فالواجب علينا تقديم خبر « 2 » النفس من أجل هاتين الصورتين . وذلك أن المعرفة بها قد توافق كل حق ، لا سيما العلم بالفرع ، وذلك أنها كأولية للحيوان « 3 » . - وطلبنا أن نفهم ونعلم طباعها وجوهرها أولا ، وبعد ذلك أن نعلم ما الأشياء العارضة لها ، وأيها « 4 » أعراض خاصتها ، وأيها مشاعة بينها وبين الحيوان . وعلى كل حال ، إن إثبات الممتنع « 5 » فيها لمن أشبه الأمور اعتياصا ، لأن هذه المطالبة ، ( أعنى المعرفة بالجوهر وما هو ) ، يعم أشياء كثيرة ، وعسى أن يقول القائل إن التوصل إلى معرفة جميع ما نريد من علم الجواهر إنما يكون بمسلك واحد ( كمسلك البرهان الشارح لنا حال أعراض الذات ) ، من أجل ذلك نطلب