تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم

هذا كتاب أرسطاطاليس وفصّ كلامه في النفس

ترجمة إسحاق بن حنين

المقالة الأولى

1 ( دراسة النفس وأهميتها وصعوبتها )

قال : إن المعرفة بالأشياء ذوات السناء والشرف ؛ وقد يفضل بعضها بعضا إما لاستقصاء « 1 » النظر ولطافة المذهب ، وإما لجليل فضل بعضها وأعجوبتها . فالواجب علينا تقديم خبر « 2 » النفس من أجل هاتين الصورتين . وذلك أن المعرفة بها قد توافق كل حق ، لا سيما العلم بالفرع ، وذلك أنها كأولية للحيوان « 3 » . - وطلبنا أن نفهم ونعلم طباعها وجوهرها أولا ، وبعد ذلك أن نعلم ما الأشياء العارضة لها ، وأيها « 4 » أعراض خاصتها ، وأيها مشاعة بينها وبين الحيوان . وعلى كل حال ، إن إثبات الممتنع « 5 » فيها لمن أشبه الأمور اعتياصا ، لأن هذه المطالبة ، ( أعنى المعرفة بالجوهر وما هو ) ، يعم أشياء كثيرة ، وعسى أن يقول القائل إن التوصل إلى معرفة جميع ما نريد من علم الجواهر إنما يكون بمسلك واحد ( كمسلك البرهان الشارح لنا حال أعراض الذات ) ، من أجل ذلك نطلب

هامش
( 1 ) ص : لاستقط ( ! ) .
( 2 ) خبر .
( 3 ) هنا تصحيح في النص ورد هكذا : كأولية [ في ] للحيوان .
( 4 ) في الهامش : أيهما .
( 5 ) الممتنع : العسير على الفهم .
في النفس — صفحة 3 | أرسطو